هل تدخل السعودية الى سوريا لانقاذ ولدها داعش ؟

26e0684e-1b41-4fe9-bc4a-7f7c64eb9cdf قبل تواجد القوات المسلحة الروسية في سوريا كان الحاكم العثماني في تركيا ” اوردغان ” يحلم ويعمل ويطمح لاقامة منطقة عازلة في الشمال السوري لحماية مرتزقته الارهابيين على غرار الحزام الامني الاسرائيلي في جنوب لبنان والذي تمزق وإنهار على ايدي المقاومة الاسلامية عام 2000 , كذلك كانت مملكة الشر السعودية تعمل مع امريكا واسرائيل على إنشاء منطقة عازلة في الجنوب السوري المحازي لفلسطين المحتلة تكون مسرحا لانطلاق عمليات عسكرية كبرى نحو العاصمة دمشق من ناحية درعا والغوطة الشرقية بهدف إسقاط النظام السوري, وكانت عين ” داعش ” تراقب إنجازات امه السعودية وابوه اوردغان اللذان كانا يعبدان له الطريق نحو السيطرة على سوريا باكملها ليتمدد الى لبنان ومن ثم قد يثور على امه وابيه وعمه واخيه وكل عشيرته التي تؤويه.

بعد التدخل الروسي بطلب من الحكومة السورية ومشاركة سلاح الجو الروسي في قصف مواقع الارهابيين اسهم في تعزيز قدرات الجيش العربي السوري وحلفاؤه على تحقيق الانتصارات المذهلة الكبيرة في اماكن تواجد الارهابيين في الشمال السوري وجنوبه المدعومين والممولين من قبل قوى الشر في انقره والرياض, هذه الانتصارات قضت على احلام الحاكم العثماني ورغبات مملكة الشر السعودية, لقد تم دحر المجاميع الارهابية في الشمال السوري الى الحدود التركية كما تم دحرهم في الجنوب السوري الى الحدود الاردنية والفلسطينية المحتلة.

هذه الانجازات العسكرية للجيش العربي السوري وحلفائه, وهزيمة المرتزقة الارهابيين دفع الدوائر العالمية والاقليمية الى إتخاذ إجراءات لوقف تقدم الجيش السوري وحلفاؤه ومنعهم من مواصلة تطهير كامل التراب السوري من رجس الارهابيين المرتزقة من النصرة واحرار الشام وجيش الفتح وغيرهما من المجاميع الارهابية, وبما ان السعودية الام الحاضنة والمدرسة الفقهية لهؤلاء الارهابيين عزَ عليها مشاهدة ابنائها يسقطون في ارض المعركة ويفشلون في تنفيذ اوامرها وتحقيق احلامها, فكان لا بد من ان تنتفض لنصرة ابنائها وتشكيل تحالف اقليمي ودولي لانقاذهم, فكان التحالف السعودي التركي التتري المغولي للتدخل في سوريا بحجة محاربة ” داعش ” ولكن الاعلام الغربي والعربي المقرب من هاتان الدولتان كشف عن الاهداف الرئيسية من تشكيل هذا التحالف وهو إسقاط النظام السوري, وكأن 5 سنوات لم تكفي لاقناعهم بأن النظام باق والرئيس بشار الاسد باق وهم راحلون, وكما يقال ” للجنون فنون “.

هذا التحالف استدعى الى رد سريع من قبل سوريا و الدول المتحالفة معها خصوصا روسيا وايران.

رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف ” حذر من نشوب حرب عالمية في حال تدخل قوات عربية في سوريا “.

اما ايران حذر مسؤولون كبار المملكة العربية السعودية من مغبة التدخل العسكري البري في سوريا.

وقال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام اللواء محسن رضائي: إن “دخول السعودية الحرب في سوريا سيؤدي الى اشعال المنطقة كلها ومنها السعودية نفسها، ما عدا إيران” .

أضاف رضائي بحسب ما نقلت وكالة “فارس” الإيرانية أنه “وبعد هزيمة داعش والنصرة في العراق (الرمادي) وسوريا (خاصة حلب)، قررت السعودية وأميركا إرسال الجنود السعوديين إلى سوريا لإنقاذ البقية الباقية من التكفيريين ومواجهة الجيش السوري “.

كما رد وزير الخارجية السورية وليد المعلم على هذا التهديد بالقول ” اي معتد على سوريا سيعود بصناديق خشبية ” .

السعودية التي تريد الانتحار من اجل الحفاظ على ابنائها المطيعين من النصرة واخواتها, والعاقين من داعش واخوته قد فقدت صوابها واعصابها وهي مشغولة في عدوان على الشعب اليمني وعدت بالتخلص من الجيش اليمني واللجان الشعبية انصار الله خلال اسابيع على امل إعادة وكيلهم الى العاصمة صنعاء الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي وإذا بها تواصل عدوانها لاكثر من سنة كاملة دون تحقيق اهدافها, بل اصبح الجيش اليمني واللجان الشعبية يطاردون الجيش السعودي الجبان داخل اراضي الحجاز المحتلة ويفر مرتزقة وجنود ال سعود من امامهم فرار العبيد, فكيف لهذا الجيش المهزوم في اليمن على ايدي مقاتلين يمنيين مجهزين بابسط انواع الاسلحة ان يقف امام الجيش العربي السوري وحلفاؤه المدربين والمجهزين باحدث الاسلحة الفتاكة؟.

السعودية وسلاحها الفتاك.

السعودية تريد ان تجر العالم الاسلامي الى حرب طائفية مذهبية بسلاح المذهبية الفتاك, اسطولها الاعلامي حول العالم مسخر لهذا الغرض, فلا تجد وسيلة إعلامية سعودية إلا وتجدها تحرض على المذهبية بين ” السنة والشيعة “, هذا الكيان يريد ان يحارب بدماء المسلمين من كافة الدول الاسلامية لاجل الحفاظ على عرشه المتأكل, والحفاظ على سلامة وامن الكيان الصهيوني, اللقاءات والمشاورات بين الكيان السعودي والصهيوني أصبحت روتينية وهناك غرفة عمليات عسكرية مشتركة تدير شؤون العمليات العسكرية في اليمن والعراق وسوريا, هذا التحالف بين الكيانين أكده وزير الحرب الاسرائيلي موشيه يعالون مؤخراً, ويستهدف هذا التحالف سوريا ولبنان والعراق واليمن للوصول الى ايران العدو المشترك لكلا الكيانان السعودي والصهيوني, فسلاح المذهبية كان الوقود الذي إعتمدت عليه السعودية في إستمرار رفد الجبهات بمقاتلين تكفيريين متعطشين للموت بعد شحنهم بتكفير الاخرين دفاعاً عن الغرائز والاباطيل.

المناورات العسكرية.

يقوم الكيان السعودي حالياً بأجراء مناورات عسكرية يطلق عليها اسم ” رعد الشمال ” لمحاربة الارهاب !!! يشارك بها 20 دولة عربية واسلامية, هذه الدول عدى عن تركيا والسعودية من الصعب ان تجدها على الخارطة العالمية من الناحية الجغرافية والعسكرية لكن ليصبح العدد 20 لاضفاء شرعية على هذا التحالف, فالارهاب بالنسبة لمملكة الشر السعودية هو حزب الله اللبناني والجيش العربي السوري والحشد الشعبي العراقي واالجيش اليمني وانصار الله وليس ” جبهة النصرة ” ولا ” احرار الشام ” ولا بقية التنظيمات المسلحة الارهابية في سوريا بل هم ضمن الوفد السعودي الى المفاوضات لحل الازمة السورية في جنيف وميونيخ, وإذا كان هذا التحالف هدفه محاربة تنظيم ” داعش ” الارهابي فهذه الدول لم تشارك باي عمليات عسكرية ضده رغم وجودهم ضمن التحالف الدولي الذي تتراسه الولايات المتحدة الامريكية والذي شكلته بعد سقوط الموصل والرمادي في العراق بايدي هذا التنظيم الارهابي.

الحقيقة لم يشكل هذا التحالف إلا بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه على الجماعات الارهابية المرتزقة لال سعود وبعد الهزائم التي مني بها تنظيم ” داعش ” في العراق وسوريا على ايدي الجيش العراقي والحشد الشعبي في العراق والجيش العربي السوري وحلفائه في سوريا.

يبقى السؤال المتداول هل ستتدخل السعودية عسكرياً في الاراضي السورية لانقاذ ولدها ” داعش ” الارهابي ؟ داعش الذي ولد من رحم الوهابية السعودية, ام تهول عسكرياً وإعلامياً لدعم جماعاتها المسلحة المنهارة نفسياً بعد إنهيارهم امام قوة الجيش العربي السوري وحلفاؤه ؟

إننا امام مشهد كيان مهزوم على اربع جبهات ” لبنان سوريا العراق واليمن ” يريد أن ينتعش من خلال جر العالم الى حرب لا يرغبها أحد من الدول غير السعودية وتركيا واسرائيل حتى امريكا سيدة هذه الكيانات تريد ان تبعد نفسها عن هذا التهور والاستهتار لانها تدرك مخاطره ومحازيره ونتائجه المحسومة, ونقول ان هذا الكيان لو اقدم على هذه الحماقة سيكون قد كتب على نفسه الزوال, فالدخول الى سوريا بحاجة الى إذن من الرئيس بشار الاسد رئيس الدولة السورية واي دخول اخر يعتبر غزوا يستدعي الرد والقضاء عليه, فكيف اذا كانت السعودية؟ التي لا تملك جيشاً بل مرتزقة من الدول الفقيرة, اما وصول الطائرات الحربية السعودية الى قاعدة انجرليك الجوية التركية والتهليل والتكبير لها ستبقى هناك لان الاجواء السورية محرمة عليهما والاس 300 و400 بانتظارهما لاختبار فعالية هذه الصواريخ المجربة.

المطلوب وضع حظر دولي وحجرعلى هذا الكيان السعودي الذي بات يهدد السلم العالمي فيما لو ترك على إشباع غرائزه العدوانية بالعدوان على الدول المجاورة والتحريض على الحروب في المنطقة وإشعال نار الفتن بين المسلمين.

حسين الديراني

المصدر: بانوراما الشرق الأوسط

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: