الخسائر الكبيرة للجيش التركي في كردستان. لماذا أنقرة تخفيها؟

حسب المعلومات الواردة من المصادرة المطلعة 16 فبراير/شباط تكبدت القوات المسلحة التركية الخسائر الكبيرة في مواجهتها ضد الأكراد. في العراق في المنطقة الحدودية مع المحافظة التركية هكاري شمال غرب إربيل تم إسقاط الهليكوبتر س-70 "بلاك حوك" التابع للقوات المسلحة التركية نتيجة للرمي من الرشاشة ذات العيار الكبير بيد مقاتلي حزب العمال الكردستاني. على متن الهليكوبتر كان 6 عساكر أتراك. heli

111

222

صور من مكان إسقاط الهليكوبتر لدى القوات المسلحة التركية

 

كما يقول الخبراء إنه من بداية العملية التركية ضد الأكراد إلتقت القيادة التركية بالمقاومة القوية من الجانب الكردي. في الواقع يستخدم الأتراك اساليب الحرب التي تجبر الأكراد على الحماية بالطرق المناسبة لأنه المقاومة هي مسألة الحياة للأكراد.

يقدر الجيش التركي على القتال بصورة جيدة ضد المدنيين فقط. تم الحصار و حظر التجوال في المناطق التركية حيث تعيش غالبية كردية فيما بينها ديار بكير و جزيرة و سيلوبي و ماردين. الوضع في المدن الكردية يقترب من الكارثة الإنسانية: تم منع توريد هناك المواد الضرورية المعيشية والأدوية والمواد الغذائية. إضافة إلى ذلك هناك منع الدخول لممثلي وسائل الإعلام و البعثات الإنسانية.

وفقاً للمعلومات الناتجة عن المنظمة التركية لحقوق الإنسان مات قي المدن الكردية في جنوب شرق تركيا أكثر من 220 مدنياً بينهم أطفال و نساء و شيوخ.

في جزيرة أثناء المرحلة من ديسمبر/كانون الأول 2015 حتى فبراير/شباط 2016 قصفت المدفعية التركية بدعم الطائرات السمتية أحياء سكنية ما أدى إلى تدمير بيوت المدنيين.

 

 

CbB3Id4WAAAoDj9

البيوت اللتي تم تدميرها في جزيرة

حسب تصريح نائب البرلمان التركي عضو حزب الشعوب الديموقراطي فيليكناس أوجا أن في منتصف فبراير/شباط 2016 حرق العسكريون الأتراك حوالي 150 كردياً حياً في محافظة شرناق تقع على حدود مع سوريا و العراق. علاوة على ذلك قطع الأتراك الرؤوس لعدة أكراد مثل الإرهابيون الدواعش الذين يذبحون رهائنهم.

 

 

Cba3AI5WEAAFR47

الجيش التركي يقصف المدنيين الذين لا توجد عندهم صلة بحزب العمال الكردستاني

ينفذ الجيش التركي عملياته ضد الأكراد على أراضي تركيا و العراق و سوريا.13 فبراير/شباط العام الجاري قصفت القوات المسلحة التركية القاعدة الجوية السورية منغ التي حررها الأكراد من إرهابي الدولة الإسلامية.

تعتبر العملية ضد الأكراد حرباً و ليست هذه الحرب محلية. تشمل هذه الحرب المنطقة كلها. كالعادة في الحرب توجد الخسائر لكل جانب. لكن نعرف قليلاً عن القتلى و الجرحى و الأسرى في صفوف الجيش التركي. لماذا؟

حسب المعلومات الواردة من الوكالات الإخبارية العربية تتكبد القوات المسلحة التركية القتلى و الجرحى يومياً لكن لا تنشر الوكالات التركية المعلومات عن ذلك. توجد في تركيا الرقابة الشديدة على الصحافة و تتم تصفية المعلومات التي تهدد لنظام أردوغان داخل تركيا و لنفوذه الدولي من قبل الهيئات الخاصة في القوات المسلحة و الأمن.

لذلك لا توجد أية معلومات في وسائل الإعلام التركية عن إسقاط الهليكوبتر 16 فبراير/شباط على الحدود التركية العراقية و مصير 6 عساكر أتراك كانوا على متنه. إضافة إلى ذلك توجد في صفوف الجيش التركي الخسائر الأخرى. كما نقلت وكالة الأنباء الأمريكية “رويترز” أنه اسقطوا المتمردون الأكراد الهليكوبترات القتالية التركية في محافظة شرناق في أغسطس/آب و نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015.

ليس سراً لأحد أن رئيس تركيا رجب طيب أردوغان يحلم عن إعادة الإمبراطورية العثمانية و لذلك يحتاج أردوغان إلى إبداع و حفاظ على الأسطورة عن قوة و ثبات الجيش التركي كالجيش الأقوى في المنطقة. لكن نشاهد أساليب القتال التي يستخدم المسلحون الأتراك و يصبح واضحاً أن هذه الأسطورة خيال بعيد عن الحقيقة. في الواقع يقدر الجيش التركي على القتال ضد المدنيين فقط.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: