دي ميستورا: دور إيران بناء جداً.. ومعارضة الرياض: الظروف غير مناسبة … المقداد لرمزي: مستعدون لاستئناف جنيف دون شروط وتدخل خارجي

أكدت دمشق استعدادها لاستئناف الحوار السوري في جنيف دون شروط مسبقة ودون أي تدخل خارجي، فيما استبعدت طهران إمكانية التوصل إلى حل سياسي «من دون الأخذ بعين الاعتبار الحقائق السياسية والميدانية»، إلا أن معارضة الرياض اعتبرت أن الظروف الحالية غير ملائمة لاستئناف المباحثات، بعد تحذيرات فرنسية من تحول جنيف إلى «وهم»!. ووصل أمس إلى طهران مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية ستيفان دي ميستورا إلى طهران، بموازاة وصول نائبه رمزي عز الدين رمزي إلى دمشق، وأكد نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد لرمزي استعداد الحكومة السورية لاستئناف المباحثات دون شروط مسبقة وأن تكون في إطار سوري دون أي تدخل خارجي، مبيناً وفق بيان لوزارة الخارجية والمغتربين نقلته «سانا»، إلى ضرورة تركيز مختلف الأطراف على مكافحة الإرهاب، وشرح التطورات الأخيرة في مدينة حلب والمبادرة التي أطلقها الرئيس بشار الأسد بمنح عفو عن المسلحين وتسوية أوضاعهم على طريق تهيئة الظروف المطلوبة لتحقيق الأمن والاستقرار في حلب وباقي الأراضي السورية.


ولم يشر بيان الخارجية إلى أن الوزير وليد المعلم التقى رمزي، إلا أن الأخير أكد خلال مؤتمر صحفي عقده في فندق «فورسيزنز» أنه التقى المعلم والمقداد وقال: «أكد لي السيد الوزير أن الحكومة السورية على موقفها من أنها ستشارك في المحادثات المنتظر عقدها في خلال أسابيع بنهاية شهر آب المقبل»، وأضاف: «تحدثت خلال اللقاء بشأن بعض القضايا المتعلقة بالعملية السياسية ومنها قضايا الانتقال السياسي وكيف يمكن جعلها ذات مصداقية».
وفي طهران أكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف خلال استقباله المبعوث الأممي أن دعم الإرهاب هو السبب الرئيسي وراء استمرار الأزمة في سورية والتطرف في المنطقة والذي أفضى إلى انعدام الاستقرار وحدوث كوارث إنسانية في الدول التي تمر بأزمات، وفق وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء.
بالمقابل قال دي ميستورا: «نسعى إلى حل سياسي للأزمة في سورية لنتمكن من تسويتها بالطرق السلمية والديمقراطية» واصفاً دور إيران في دعم هذا المسار بـ«البناء جداً والمناسب».
كما التقى المبعوث الأممي مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين جابر أنصاري الذي جدد دعم بلاده لمعالجة الأزمة سياسياً وأنها «ستدعم الحل الذي تقبله الحكومة والشعب والمجموعات السياسية في سورية».
وأضاف أنصاري: إن الاهتمام بالحقائق الموجودة في سورية يشكل أهم خطوة لنجاح الحل السياسي، معتبراً أنه لا يمكن نجاح الحل السياسي من دون الأخذ بعين الاعتبار الحقائق السياسية والميدانية.
بدوره وجه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت رسالة إلى نظيريه الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري، نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، اعتبر فيها أن «الأولوية اليوم يجب أن تكون إعادة سريعة لوقف الأعمال القتالية ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية (في حلب) وضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين ولاسيما في المناطق المحاصرة، وإلا فإن استئناف المفاوضات سيكون وهماً».
من جهته، شكك وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير بجهود دمشق وموسكو الإنسانية في حلب، معتبراً الممرات الآمِنة «لعبة ساخرة، تغلق الباب أمام أي فرصة لاستئناف مفاوضات جنيف».
أما المتحدث باسم «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة رياض نعسان آغا، فقد اعتبر أن الظروف الحالية غير ملائمة لاستئناف المباحثات، بل هي أصبحت أسوأ بكثير من تلك التي دعت إلى تعليق العليا للمحادثات لمشاركتها فيها، واستدرك «ومع ذلك فإن الهيئة ستجتمع في الرياض حين تصل إليها الدعوة الرسمية لدراسة الموقف».

المصدر: “الوطن

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: