عملية إنسانية: فرصة أخيرة لإنقاذ حلب

أعلنت الإئتلاف الوطني السوري رفع حصار حلب بعد شهر من إبتداءه نصرا للمعارضة. من الصعب تأكد من صحة هذه الكلمات لأن نتائج المعارك تقتصر بخرق الحصار الجزئي الذي فرضه على المدينة الجيش السوري. هذا وحتى اذ نجحت المعارضة برفع الحصار بالكامل ولا يعني هذا إنتصارا لها لأن هجوم المعارضة قد يسفر عن أفشال مبادرة العملية الإنسانية الروسية التي لا تزال الفرصة الوحيدة لتجنب ضحايا هائلة بين المدنيين.


وتقضي العملية التي تم تخطيطها بتنسيق بين جانبي روسي وسوري أعتمادا على خبرة المصالحات الناجحة ليس فقط بإجلاء مدنيين حلب عبر ثلاث ممرات إنسانية وحسب بل تقديم إمكانية خروج أمين للمسلحين الجاهزين لترك القتال. يوجد على جميع إتجاهات خروج المدنيين مراكز نشر المواد الغذائية ومخيمات ومع ذلك يتم إمداد المدنيين المحاصرين بالغذاء والأدوية بينها إنسولين عبر الطيران. بفضل ذلك شاهد غرب حلب حالة الإستقرار النسبي.
من جانب أخر، واجه المدنيين الذين حاول خروج من المدينة غضب المسلحين الذين لا يتركون نية إستخدامهم كدروع بشري.
لا يوجد بديلا للعملية الإنسانية إلا هجوم الجيش السوري بمساعدة الطيران الروسي. تعرف موسكو ودمشق أن الهجوم سيسفر عن ضحايا بين المدنيين وتستمر ببذل كافة الجهود الممكنة لحل سلمي في حلب.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: