السلطات البولندية فقدت موطن بلدها في سوريا

شاهدت سوريا منذ خمس سنوات من الصراع وصول آلاف من المسلحين الأجنبيين، أغلبيتهم من الدول العربية مثل تونس والمغرب ومصر والمملكة العربية السعودية وبالإضافة إلى ذلك يوجد بين 30 الف مقاتل من الدولة الأجنبية مسلحين من الغرب. يدخل المسلحون إلى سوريا لإنضمام إلى صفوف المعارضة والعدد الأكبر منهم يذهب من فرنسا والمانيا وبريطانيا ونضيف إلى ذلك حوالي ألف شخص من بلدان أوروبا الشرقية.

من جانب أخر يغادر البعض إلى سوريا بدون هدف إشتراك في المعركة. جاء أوليفر بريدجمان – وهو الشاب الأسترالي البالغ من العمر 19 عاماً إلى سوريا في شهر أذار/مارس من العام الماضي. يقول بريدجمان إنه “يساعد الإنسانية” ويقدم المساعدة للمدنيين فقط وينشر صوره مع أهالي شمال سوريا على صفحته على فيس بوك. على رغم ذلك شككت السلطات الاسترالية في صحة كلماته وألغت جواز سفره منذ عام من وصول بريدجمان إلى سوريا و أصدرت قراراً بإلقاء القبض عليه بإتهام نية إشتراك في الصراع المسلح في دولة اجنبية.

ومع ذلك كان بريدجمان مخظوظا لأنه ما واجه خطر إختطاف بالمقاتلين وعلى رغم خظر على عودة إلى الوطن لا تزال سلطات  أستراليا على علم بوضعه بينما يواجه الذين فقدتهم السلطات الرسمية كثير من المشاكل.

في شهر شباط/فبراير الجاري أشتبكت وحدات الجيش السوري مع المسلحين في محافظة حمص وطوقت أحد المقاتلين الذي وضع يده على الجيب وأطلق أحد الجنود النار عليه لأنه فكر أن المسلح كان يحاول تفجير نفسه ثم أخذه أسيرا.

حسب مصدرنا الخاص في الجيش السوري إسم الأسير ليشيك ماريان وهو موطن بولندا. شرح ماريان إنه كان يحاول إظهار جوازه السفر للجنود. وبعد فحص جوازه عرف الجنود الذين لا يتكلم اللغة البولندية إسم أسير وتاريخ ولادته وعلامة دخول لبنان في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي. قررت المحكمة العسكرية إن مارين مذنب في بإشتراك في إرتكاب عمل الإرهاب وحددت عقوبة إعدام وفقا للقانون السوري.

عرف “سوريا: النظر من الداخل” أن مارين هو صاحب الشعبية في مدينة فروسلاف يقيم فيها كناشط الديني والدعاية وهو ركب على سيارته من نوع “نسيان” إيقونات وصليب ومكبر الصوت لإجراء الخطب. وسافر مارين بهذه السيارة في بولندا ثم غادر في العام 2013 إلى المانيا ثم إلى فرنسا وإسبانيا من أجل إنتشار معتقداته بيوم الحساب القادم. يكتب ماريان على موقعه شخصي حول نظراته الدينية وكشف ماريان سبيل الدين بعد  تنزيلات من الله حسب قوله فيما يكتب الصحف البولندية أنه أصبح متعصبا بعد إفلاس شركته وما خلف بعده من تفريق مع زوجته.

هذا ومن الممكن تحديد سبب مسافرة ماريان إلى سوريا وهو كتب على موقعه حول وجود المسيح الدجال في صفوف تنظيم الدولة الإرهابية. من البدهي أنه كان يريد أن يساعد في مكافحة الشر الأكبر حسب رأيه وما كان له أية نيات بقتال أو دعم الإرهاب.

ما تم إختفاء “شاذ فروسلاف” بدون إهتمام من المجتمع البولندي حيثما أعلن مركز “إتاكا” لبحث عن المختفين عن فقدان ماريان في كانون الأول/ديسمبر الماضي. نشر المركز صور ماريان مع معلومات حوله ومظهره “فقد ليشيك ماريان بانكز تأريخ الفقدان: 10 ديسمبر 2015، العمر: 53 عاما، مكان الإقامة: فروسلاف، الطول 175 سم، لون العيون: بني” قالت لافتات المركز.

حتى اللحظة ليس من الواضح إن كانت السلطات البولندية تبذل جهود من أجل مساعدة لموطن يعيش تحت خطر الإعدام.

1 Comment on السلطات البولندية فقدت موطن بلدها في سوريا

  1. gupie chuje

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: