الولايات المتحدة لا تعتزم إقامة السلام على الأراضي السورية. الاستفزازات الجديدة

على خلفية الخلافات المتفاقمة بين الطرفين الروسي والامريكي حول إعلان بنود اتفاق الهدنة في سورية قصفت القوات الجوية الأمريكية مواقف النظام بمدينة دير الزور.  قد تؤدي هذا الحادث الى انهيار الهدنة وعودة الامور في جبهات القتال في مختلف الانحاء السورية. أعلن رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 90 شخص نتيجة لضربات الطائرات الامريكية، مشيراً إلى أن القصف تم بدون أي سبب. بالإضافة إلى ذلك وسعت هذه الإغارة قدرات الإرهابيين على تنظيم الهجومات الجديدة على دير الزور و ريفها. من المعروف يوم الجمعة جرى الغاء اجتماع لمجلس الامن الدولي حول الأوضاع السورية بسبب رفض الولايات المتحدة إعلان الاتفاق. يظهر السؤال: ماذا تخفي وتخوف الولايات المتحدة؟

من البداهة أن الولايات المتحدة فشلت في الالتزام بتطبيق النقطة الواردة في الاتفاق التي تنص على اجراء فصل بين الفصائل السورية المعتدلة والمتطرفة. يعني هذا أن الجانب الامريكي لا تحرص على تعرض جبهة فتح الشام وأحرار الشام للغارات الجوية وعلى ذلك تعرقل واشنطن إعلان اتفاق الهدنة. كما يبدو لا ترغب الإدارة الامريكية فقدان التحكم على الجماعات المتشددة التي تعتزم اسقاط رئيس بشار الأسد.

في نفس الوقت كشف السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن بعض النقاط الواردة في اتفاق الهدنة.

أكد الطرف الروسي أن الاتفاق ينص على عود الاستقرار في سورية وهزيمة الجماعات الإرهابية فيما بينها داعش وجبهة فتح الشام.

من الواضح أن الولايات المتحدة لا تعتزم حل الأزمة السورية وإقامة السلام على أراضيها. بالإضافة إلى ذلك تحرض واشنطن المعارضة السورية  لاختراق الهدنة. منذ عدة أيام بدأت في الشبكة الاجتماعية “تويتر” عملية “لا لهدنة العار” ما يعتبر استفزازاً معلوماتياً. لماذا الولايات المتحدة لا تفهم أن السوريين قد تعبوا من الأزمة والحرب؟!

 

مريام الحجاب

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: