لماذا تتهم أمريكا روسيا باستهداف قافلة الأمم المتحدة؟

تعرضت قافلة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والصليب الأحمر والتي كانت متجهة إلى أهالي حلب لإطلاق النار. وأسفر قصف عن مقتل نحو 20 مدني من بينهم مدير الصليب الأحمر في حلب عمر بركات بالإضافة إلى إحراق أكثر من نصف شاحنات القافلة التي كانت متألفة من 31 شاحنة.


ومباشرة بعد ذلك حملت الولايات المتحدة روسيا مسؤولية الحادث واتهمت الطيران الروسي بتنفيذ الغارة الجوية على القافلة. وقال مسؤول أمريكي مجهول الهوية إن معلومات تم استلامها عبر استطلاع الجوي والإلكتروني أكدت وجود طائرتين روسيتين من طراز سو-24 فوق القافلة في وقت الحادث.
وأجبر قصف القافلة الأمم المتحدة والصليب الأحمر على تعليق علمها الإنساني في سوريا حتى إعادة تقدير الوضع الأمني الراهن ما أثار غضب السوريين المحاصرين والنازحين. يجب الإشارة إلى أن استمرار أمريكا بغطاء سياسي للمسلحين هو العامل الأول الذي يعرقل تقدير الوضع الواقعي ولكنها لا تزال تساعد الفصائل المعارضة بتجاهل احتياجات المدنيين الذين يستندون على القافلات الإغاثية.
جدير بالذكر أن الأمم المتحدة ما حددت طبيعة القصف حتى اللحظة على رغم اتهامات مزعومة تجاه روسيا من قبل الولايات المتحدة حيث أعلن ينس لايركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، “ليس بمقدورنا تحديد ما إذا كانت هناك ضربات جوية في واقع الأمر”.
وأشارت وكالات الأنباء إلى أن هذا التصريح يدعم رواية روسيا التي نفت مسؤولية للغارة وحملتها على المجموعات الإرهابية الموجودة في المنطقة، خاصةُ “جبهة فتح الشام” (“جبهة النصرة” سابقا) فيما قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف إن طريق القافلة جاء عبر مناطق تحت سيطرة المعارضة وشدد على أن الجماعات المسلحة بدأت الهجوم واسع النطاق بتزامن مع قصف القافلة.
بالإضافة إلى ذلك، نشرت وزارة الدفاع الروسية تسجيلا مصورا من طائرات دون طيار يظهر القافلة في طريقها قبل القصف وهي مرافقة بسيارة المقاتلين التي تحمل مدفع هاون ثقيل.
في ظل غارة جوية نفذتها طائرات التحالف على مواقع الجيش السوري في منطقة دير الزور من الغريب أن نرى الولايات المتحدة تتهم الدول الأخرى باستهداف الأغراض الخطيئة مثل في هذه الحالة. ممكن القول أن أمريكا تبصر القذى في عين روسيا ولا تبصر الجزع في عين نفسها .هذا ولازم أن ننتظر نتائج التحقيق الرسمي لتحديد المسؤول عن قصف القافلة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: