المحلل السياسي الأردني محمد الروسان: أمريكا تعوّل على القاعدة في سورية

سألنا المحلل السياسي عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية المحامي محمد احمد الروسان عن التطورات الأخيرة في سورية. 14407599_10154616174741209_1326811798_n - ما هو رأيكم بنسبة الغارات الامريكية على دير الزور؟

– العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي شعرت أنّ الروس أوقعوها في فخ الاتفاق وفي خديعة عظيمة، وأنّ الاتفاق من شأنه أن يؤسس لمحاربة حقيقية وفعلية للعامود الفقري للجماعات الإرهابية المسلّحة وهو : جبهة النصرة فرع القاعدة في الداخل السوري (جبهة فتح الشام – جفا)، كون أمريكا تعوّل على القاعدة في سورية لتحقيق التوازن مع الجيش العربي السوري في الميدان، لكي تملك أوراق عسكرية وتصرفها على طاولة المفاوضات السياسية لاحقاً لحماية مصالحها في المنطقة وعلى الساحل السوري والساحل اللبناني وما يحتويان على ثروات طبيعية كبيرة من غاز ونفط… كون الحرب على سورية هي حرب الطاقة بالدرجة الأولى.

وبالتالي الأمريكان تعمّدوا قصف مواقع للجيش العربي السوري وقتلوا من قتلوا، لدفع الروسي والسوري لعد تنفيذ الاتفاق وبالتالي العودة الى المربعات العسكرية والأمنية من جديد، كي لا تنفذ واشنطن التزاماتها في الاتفاق الروسي الأمريكي في جنيف.

ثم لأبعاد الروس والسوريين عن شرق سورية وشمال شرقها لقطع التواصل الجغرافي لمحور المقاومة الممتد من ايران فالعراق فسورية فلبنان، ولتقام ما اسميه أنا في جلّ تحليلاتي السياسية بدولة القاطع في شمال شرق وشرق سورية.

– هل هذه الغارات عززت قدرات داعش؟

– الغارات الأمريكية على مواقع الجيش السوري في دير الزور نعم وبعمق عزّزت الإرهاب بشكل عام وخاصة ارهاب عصابة داعش، واثبتت بشكل قاطع أنّ واشنطن تستثمر في الإرهاب الأممي عبر الوكلاء من توابع من الدول والمشيخات الخارجية لأعاده توجيه نحو روسيا والصين وايران وجلّ قارة أسيا وخاصة في شمال غرب اسيا، ضمن استراتيجية الاستدارة الأمريكية بعد اعادة تموضعاتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وليس انسحاباتها كما يروج البعض من السذج من يدّعون التحليل السياسي.

– لماذا لا تفصل الولايات المتحدة المعارضة السورية المعتدلة من الجماعات المتشددة؟

– تكمن عمق المصالح الأمريكية في عدم فصل واشنطن لما تسميه بالجماعات المعتدلة عن الجماعات الراديكالية، لأنّها هنا سوف تخرج بصفر مصالح، حيث التداخل الديمغرافي الإرهابي على الجغرافيا السورية، بعبارة أخرى تجد في العائلة والأسرة الواحدة من مع الجماعات الراديكالية ، وشقيقه مثلا مع الجماعات المعتدلة التي تسميها كذلك أمريكا، من هنا تكمن الصعوبة بجانب اسباب اخرى.

– متى ستبدأ امريكا إيفاء بالتزاماتها في اطار اتفاق الهدنة؟

– أمريكا لا تريد تنفيذ الاتفاق مع الروسي، كون تنفيذ الاتفاق يحرجها وتفقد مصالحها في الداخل السوري، ويمنعها من ادخال السلاح عبر الممرات الإنسانية، وبالتالي عدم تحقيق التوازن العسكري الميداني مع الجيش السوري والحلفاء له.

المحامي محمد احمد الروسان

عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: