غارة على قافلة الأمم المتحدة في حلب تثير خلافات بين الولايات المتحدة والحلف الأطلسي

لا يزال هجوم على قافلة المساعدات الأمم المتحدة والصليب الأحمر في حلب 19 سبتمبر في صلب جدول العمل الأطراف المعينة التي تقدم روايات تتناقض ببعضها البعض.


وأخذت الولايات المتحدة الموقع العدواني حيث حملت روسيا مسؤولية الغارة مباشرةً بعد تنفيذها دون أية دلائل. باستناد على المعلومات الاستخباراتية أعلنت واشنطن أن الغارة تم تنفيذها إما بالطيران الروسي إما بالطيران السوري وشددت أن روسيا تحمل مسؤولية حيلولة الأعمال مثل هذا من قبل حليفها.
من جانبها رفضت وزارة الدفاع الروسية وقيادة الجيش السوري اتهامات أمريكا. أشار الجانب الروسي إلى أن طريق القافلة جاء عبر مناطق تحت سيطرة المقاتلين الذين بدأوا الهجوم على مواقع القوات الحكومية بتزامن مع العملية الإغاثية. وكان من بين المهاجمين عدد كبير من مقاتلي “جبهة فتح الشام” (“جبهة النصرة” سابقا”) ما ألقى من الجديد ظلالا من الشك على إمكانية فصل المعارضة المعتدلة من الإرهابيين الذي كان من أهم شروط اتفاق الهدنة الأخيرة.
كما نشرت وزارة الدفاع الروسية تسجيلاً من طائرة بدون طيار التي صورت القافلة في طريقها وكشفت وجود سيارة المسلحين التي تحمل مدفع هاون ثقيل وترافق القافلة.
فيما امتنعت الأمم المتحدة من توجيه الاتهامات تجاه اي طرف. وقال المتحدث الرسمي باسم المنظمة الدولية: “ليس بمقدورنا تحديد ما إذا كانت هناك ضربات جوية في واقع الأمر. وما يمكننا قوله هو أن القافلة هوجمت”.
لقى موقف الأمم المتحدة دعماً في قيادة حلف شمال الأطلسي حيث علق الأمين العام للحلف ينس ستولتنبيرغ بأن من الضروري تحديد واقع الأمر وأسباب الحادث قبل توجيه الاتهامات. وشدد ستولتنبيرغ أن هذا الحادث يدفع إلى استنتاج بحاجة إلى الهدنة الحقيقية وإتاحة وصول المساعدة الإغاثية دون قيود وإيجاد الحل السياسي للأزمة السورية عن طريق الحوار.
نشير هنا إلى أن خلاف بشأن الغارة الجوية بين موقعي الناتو وأمريكا، وهي العضو الأهم في الحلف، قد يؤكد استياء عند أعضاء الحلف بسبب أعمال واشنطون التي تضعها في مازق مثل ما حدث عندما أغار طيران التحالف على مواقع الجيش السوري في منطقة دير الزور بطريق الخطاء ما أسفر عن مقتل نحو 90 جنديا. أثار الحادث قلق بريطانيا وأستراليا والدنمارك التي أرسلت طائراتها للمشاركة في الغارة. وكانت وزارات الدفاع لهذه الدول مجبرة على نشر البيانات قائلة إنها استهدفتا الجيش السوري خطأ.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: