تخوفات أمريكا من نصر الجيش السوري على المعارضة

أعلنت وزارة الدفاع السورية في المساء 22 سبتمبر ابتداء العملية الهجومية في شرق حلب. وقامت الوزارة بالإيعاز للمدنيين للابتعاد عن مواقع المسلحين.

انتقلت القوات الحكومية إلى هجوم ثلاث أيام بعد إنتهاء الهدنة بسبب الخروقات المتعدد من قبل الفصائل المعارضة حيث أكد المحللون أن السبب الأهم لإفشال اتفاقات وقف إطلاق النار يتلخص في عدم اعتزام بمساهمة في تسوية حقيقية عند الولايات المتحدة. مساهمة كما نقل أهالي حلب أن الإشتباكات دارت على أشدها في أحياء العامرية والراموسة التي لا تزال تتعرض لقصف عنيف.

وكانت أمريكا الدولة الأولى التي أعربت عن قلقها من الأحداث في حلب حيث اقترح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في كلمة له أمام مجلس الأمم المتحدة “تقييد حركة الطيران” فوق شمال سوريا مشيراً إلى ضرورة إتاحة الوصول الأمين للمساعدات الإغاثية إلى المناطق المحاصرة. وذكل كيري استهداف القافلة التي كانت تحمل الأدوية والمواد الأخرى إلى المدينة المحاصرة.

 وامتنع وزير الخارجية الأمريكي من إستخدام مصطلح “منطقة حظر جوي” ملمحاً إلى طبيعة غير رسمية لحظر تحليق الطيران.

تؤكد عودة إلى مشروع منطقة حظر جوي حتى لو تغيرت التفاصل قليلاً مستوى قلق الولايات المتحدة العالي من إمكانية نجاح هجوم الجيش السوري والسبب مفاده عدم التوحد بين الفصائل المعارضة الموجودة في شمال سوريا.

بالإضافة إلى ذلك في حركة مفاجئة عارضت الفصائل الموالية للولايات المتحدة وجود القوات الخاصة الأمريكية على مواقعها فيما أوقف المسلحون الرتل العسكري الأمريكي المتجه إلى قرية الراعي بهدف إستطلاع الوضع وأجبروا الأمريكيين تحت تهديد السلاح على الخروج من المنطقة.

هذا وفي الآونة الأخيرة أصبح التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة ظاهراً للعيان ما أسفر عن غضب وسط القوات المسلحة الأمريكية. حسب ضابط متقاعد للقوات الخاصة الأمريكية جاك مورفي المدربون الذين يدربون  المعاضين السوريين يعتقد بأن عملهم مضيعة للوقت. “كل واحد يعرف إنهم (المعارضون) جهاديون. لا أحد يعتقد في هذه المهمة، كل واحد يعرف إننا نجهز الجيل الجديد من الجهاديين. لا أريد أن أتحمل مسؤولية عن تدريب مقاتلي “جبهة النصرة” على أيدي الأمريكيين”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: