هل ستستلم المعارضة السورية على صواريخ مضادة للطائرات؟

نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين كبار قولهم إن دول الخليج ربما تزود المعارضة بصواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف.
صرح مصدر الوكالة أن الحكومة الأمريكية لا تستبعد هذه الامكانية نظراً إلى تصاعد الإستياء بين حلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط الذين يدعمون المعارضة السورية. تمتلك السعودية وقطر وتركيا كميات كبيرة من صواريخ مضادة للطائرات ولكن حتى اللحظة منعت الولايات المتحدة من تقديمها إلى المعارضة خوفا من توتر الوضع في حال إشتخدام الصواريخ لإسقاط المقاتلات الروسية. ولكن بعد تحطم اتفاق الهدنة الأخيرة لا تستطيع واشنطن منع انتزاع زمام المبادرة بحلفائها.
وقال مسؤول ثاني للوكالة إن السعودية ترى تقديم الصواريخ عبارةً عن تحييد القوات الجوية للحكومة السورية وروسيا مثلما حدث أثناء حرب ضد  الاتحاد السوفياتي في أفغانستان. وفي ذلك الوقت غيرت أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية توازن القوى ولكن بعد انتهاء الحرب كانت الولايات المتحدة مضطرة على إنشاء المشروع الخاص بكشف وتدمير أو شراء الأنظمة التي بقت عند المجاهدين.
وقد شدد ممثلو الائتلاف الوطني السوري وقادة الفصائل المعارضة حاجة إلى صواريخ مضادة للطائرات  ولكن حتى الآن ما حصلت المعارضة إلى على الكمية المحددة من الصواريخ. على رغم ذلك نجح المسلحون في استخدامها لإسقاط عدة طائرات الجيش السوري.
باستثناء الحالات التي سبق ذكرها كانت صواريخ موجهة محمولة مضادة للدروع مثل أنواع من صاروخ TOW أمريكي وصاروخي “فاغوت” و “كونكورس” روسية وصواريخ بالصنع الصيني من أنوع الأسلحة عند المعارضة السورية. على المرحلة الأولى حصلت نحو 60 من فصائل “المعارضة المفحوصة” التي تعاملت مع غرف العمليات “موك” و “موم” في تركيا والأردن على صواريخ مضادة للدروع ولكن كانت نتيجة هذا البرنامج وقوع الصواريخ في أيدي المسلحلين ليس لديهم علاقة بالمعارضة المعتدلة.
من المفترض أن تقديم الصواريخ المضادة للطائرات الغرض منه تبديل فرض منطقة حظر جوي فشلت الولايات المتحدة بتنفيذها بسبب الرفض الروسي. ولكن تحمل نية واشنطن في طياتها نفس الخطر مثل مع صواريخ مضادة للدروع ولا أحد يستطيع أن يقول من سيستخدم الصاروخ في نهاية الأمر. وقد واجهت أمريكا مثل هذه المشكلة أثناء أشتباكات بين الجيش الحر والقوات سوريا الديمقراطية في شمال سوريا عندما استخدم كلا جانبين الصواريخ الأمريكية.
بالإضافة إلى ذلك لا نستبعد امكانية استهداف الطائرات المدنية عن طريق الخطاء سواء كان السبب عدم المهارة الكافية عند السلحين أو استهداف مقصود. وقد شاهدت سوريا وقوع الأسلحة النوعية المرسلة للمعارضة السورية في أيدي الإرهابيين. وقد سلمت “فرقة 30” في سبتمبر الماضي عتاد وذخائر وسيارات حصلت عليها من الولايات المتحدة لـ “جبهة النصرة”. وفي آذار الجاري اقتحمت “جبهة النصرة” مواقع “الفرقة 13” في إدلب واستولت على الأسلحة الأمريكية مرة أخرى.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: