هجوم على قافلة الأمم المتحدة: أمريكا لم تخفي أثارها

يستمر المركز “سوريا. النظر من الداخل” تحقيق في ملابسات الهجوم على القافلة الإنسانية للأمم المتحدة التي تعرضت للقصف 19 سبتمبر. وتبقي هوية المسؤولين عن الهجوم مجهولة حتى الآن.
لا يعتبر قصف على المهمة الإنسانية حادثا من حوادث الصراع السوري فقط فحسب بل هو نقطة التغيير المحتمل لسير الحرب في سوريا وقد تثير اتهامات متبادلة توجهها الأطراف نبضة لتفاقم الوضع المتوتر.
يستمر محللون سياسيون وخبراء وناشطو مواقع التواصل الإجتماعي وكافة المهتمين بالشأن السوري بحثا عن الدلائل الجديدة. بدوره استلم المركز “سوريا. النظر من الداخل” رسائل متعددة تضم معلومات ذات الاهتمام.
حسب اعتقاد العسكري الأمريكي المتقاعد الذي شارك في العملية الأمريكية في العراق استُهدفت القافلة بذخائر مستخدمة بطائرات بدون طيار “بريداتور” الأمريكية.
يؤكد هذا الافتراض فيديو للقناة ABC News الأمريكية تظهر في لقطاته الأولى عواقب استخدام الصواريخ “هيلفاير”. ولقى هذا النوع من الصواريخ وخاصة طراز AGM-114N انتشارا واسعا خلال عمليات السلاح الجوي الأمريكي في العراق.
يمكننا نعرف بسهولة من ويكيبيديا أن “هيلفاير” هو صاروخ أمريكي الصنع من نوع “الجو – الأرض” يركب على طائرات بدون طيار. جدير بالذكر أن طراز AGM-114N يضم على الحشوة المتفجرة الملفوفة بالألومينيوم. ويؤكد الضوء الناتج عن حرق غبار ألومينيوم الذي نراه في الفيديو لـ ABC News عند موجة الانفجارات الثانية أن استهداف القافلة تم بصواريخ “هيلفاير” وهذا دليل لتورط الطائرة بدون الطيار الأمريكية التي كانت موجودة فوق أورم الكبرى في وقت الحادث.
يجب الإشارة إلى أن الفيديو لـ ABC News تعرض لتعديل في وسائل الإعلام العالمية حيث حذفت هيئة الإذاعة البريطانية BBC قبل نشر الفيديو لقطاتها الأولى التي تشير إلى مسؤولية قوات التحالف الدولي عن الحادث.
من البديهي أن هذه الدلائل الجديدة تجاوب على السؤال من مسؤول عن الهجوم على قافلة الأمم المتحدة لأن الجيش السوري وحلفائه ليس لديهم طائرة “بريداتور” يستخدمها  السلاح الجوي الأمريكي.
يشابه الوضع مع دلائل موجودة في الفيديو بلعبة ورق حيث يشارك فيها غشاش ويحاول خداع
بقية اللاعبين. ولكن ظهر ما كان خفيا وأخفقت محاولات الولايات المتحدة بإخفاء الحقيقة من المجتمع الدولي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: