ماذا حدث مع القافلة الإنسانية في واقع الأمر؟

بتأريخ 19 سبتمبر/ أيلول تم قصف القافلة الإنسانية للأمم المتحدة في ريف حلب. في البداية قالت وسائل الاعلام إن سيارات الأمم المتحدة تعرضت للغارة الجوية. لكن ظهرت التفاصيل الجديدة التي يجب دراستها من أجل فهم ما حدث مع الشاحنات. كذلك من الضروري تنفيذ مقارنة وتحليل واقعي وموضوعي. أولاً، لا بد من فحص صور نتائج الحادث المتاحة على شبكة الإنترنت. نشرت قناة "سي ان ان" الصور التالية:

1بانوراما مكان الهجوم على القافلة متألفة من لقطات الفيديو  للقناة “سي ان ان”

يوجد في الصورة جزء من الطريق، حيث تم قصف القافلة التي كانت واقفة. يمكن أن نرى بوضوح الطريق بدون أية الثقوب والحفر. توجد على الشاحنات آثار الشظايا و احتراق فقط،  معلمة باللون الأحمر.  ما  غيرت موجة الانفجار مكان الشاحنات. من اليمين يمكن أن نرى مستودع مع الحيطان الرقيقة ما يدل على بنية هشة للمبنى. كالعادة تشير أضرار مادية مثل هذه إلى استخدام ذخائر شديدة الانفجار عيار صغير.

2.png

لقطات مكان الهجوم على القافلة نُشرت على  القناة “الجزيرة” القطرية

لموضوعية التحليل ننظر صور المنطقة نفسها من زاوية أخرى، التي تم نشرها في معظم وسائل الإعلام العالمية، مثل “الجزيرة”، “بي بي سي”، “رويترز”.

من أجل التقدير الاجتماعى، يجب  تحليل أمثلة نتائج الغارات الجوية الحقيقة.تاليا توجد اللقطة قصف القوات الجوية السورية على شاحنات داعش في ديسمبر/كانون الأول 2015.

3.png

لقطة من فيديو قصف شاحنات داعش المنشور على يوتيوب

توجد في اللقطة الحفر الظاهر للعيان. يمكن أن نرى آثار ملحوظة من موجة الانفجار وآثار واسعة من البارود على الأرض.

4.png

 لقطات من فيديو قصف شاحنات داعش المنشور على يوتيوب

يمكن أن نلاحظ بسهولة الشاحنات الدمرة.

بخصوص القافلة للأمم المتحدة، حتى الآن لم تقول وسائل الإعلام العالمية نتائج مثل هذه. أضرار  من القنبلة الجوية بوزنها 250  كغ على الأقل غير متناسبة مع نتائج القصف على القافلة بتأريخ 19 سبتمبر/ أيلول 2016.

ثانيا، من المنطقي أن نحلل الروايات الأخرى. أشارت وكالة الأنباء “رويترز”إلى وجود سيارة حاملة الهاون الثقيل متشابه للهوانات المستخدمة بالجماعات المحلية المتطرفة قريبا من القافلة للأمم المتحدة.

5.png

 لقطة السيارة مع هاون نُشرت على موقع وكالة الأنباء “رويترز”

بناء على ما تقدم، يمكننا أن نفترض أن القافلة ما تعرضت للهجوم من الجو لأن غارة جوية تثير الأضرار المادية أكثر.

مع احتمال كبير، يمكن القول أن القافلة للامم المتحدة تم قصفها من سطح الأرض. معلومات عن وجود السيارة مع الهاون في طريق القافلة تدفعنا إلى هذا الإستنتاج.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: