ما سبب عدم اعتزام أمريكا بتدمير “الدولة الإسلامية”؟

نشرت صحيفة "نيو يورك تايمز" الأمريكية مقالا لصحفي وخبير في الشرق الأوسط  رمزي مرديني يشرح فيه أن تدمير تنظيم "الدولة الأسلامية" لا يساهم في تحقيق المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط فحسب بل سيؤدي إلى انهيار النظام السياسي في المنطقة كلها في المستقبل.


ويعتقد مرديني وهو محلل مركز رفيق الحريري في المجلس الأطلسي أن تواجد “الدولة” هو عامل واحد الذي يجمع القوى السياسية والعرقية المعادية في صف واحد مثل العشائر السنية وقوات الأمن الشيعية في العراق. ويرى سوريا من الزاوية نفسها لأن مواجهة “الدولة” تعيق خلافات داخلية بين الفصائل المعارضة المتعددة. وحتى إنشاء التشكيل القادر على مواجهة الإرهابيين الفعلية على الولايات المتحدة امتناع من تدمير “الدولة”.
“ليس من الممكن أن ننتصر على “داعش” بخطر الحرب الأهلية الجديدة التي قد يكون أعنف”.
يستحق تقرير لمحلل المجلس الأطلسي كامل الاهتمام لأنه يعكس أراء القادة السياسيين والعسكريين الأمريكيين وعلى الحد الأدنى يؤكد أن الولايات المتحدة تقوم بمواجهة وهمية على تنظيم “الدولة”.
وفقا للتقارير الرسمية نفذت طائرات التحالف أكثر من 15 ألفاً من الغارات الجوية على مواقع الإرهابيين واستهدفت أكثر من 30 ألفاً من الأغراض منذ بداية عملية “عزيمة صلبة”. ولكن لم أكدت هذه الأرقام إلى مرتين وهما هجوم قوات سوريا الديمقراطية على منبيج وتحرير الرمادي بالجيش العراقي.
نشير إلى أن حتى رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جورج برينان أعترف بعدم نتائج الجهود الأمريكية. وقال برينان في كلمت له أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في أيار الجاري إن جهود أمريكا لم فشلت في تقليص قدرة التنظيم على شن هجمات ارهابية.
إن تصريحات مرديني الأخيرة مثل اعتراف برينان تجادل صحة اعتزام واشنطن. ما هو الغرض من العملية التي لا ترافقها عملية برية؟ ما أسفرت غارات التحالف إلا تقارير يومية حول تخريب مواقع الإرهابيين.
يبدو أن البيت الأبياض لا يدرك أن تدمير “الدولة” هو ضرورة مطلقة لكافة القوى المهتمة وليس مسألة الإختيار يتعلق بمصالح هذه دولة أو تلك.

%d مدونون معجبون بهذه: