الخلافات بين المعارضة السورية والولايات المتحدة تجبرها على عمل بشكل مستقل

أصبحت العلاقات بين الولايات المتحدة والمعارضة السورية متوترة في الآونة الأخيرة. وتظهر الخلافات على جميع مستويات التعاون فيما بينها السياسي والعسكري.

وأثارت خطوات مترددة من قبل واشنطن موجة الاستياء في صفوف الجماعات المعارضة السورية. بعد وصول قوات العمليات الخاصة الأمريكية في مدينة الراعي السورية في يوم 16 سبتمبر تداول في شبكات التواصل الاجتماعي الفيديوهات التي يهدد المسلحون فيها بانتقام للأمريكان. “لا نقبل أي أمريكي، نحن مسلمين وليسنا كفار” – يقول أحد من مقاتلين جماعة “أحرار الشرقية”.

بعد انسحاب القوات الخاصة الأمريكية اعلنت جماعة “أحرار الشرقية” في بيانها نيابة عن بعض فصائل الجيش السوري الحر عن رفض التعاون مع العسكريين الأمريكان واتهمتهم  بالأعمال التخريبية وتقديم الدعم للفصائل الكردية في شمال سوريا.

بعد مغادرة مدينة الراعي وجه أمريكان إلى مدينة مارع للقاء بمقاتلي جماعة “لواء المعتصم”. حسب تقارير المحليين نفذ الأمريكان تحضير للهجوم على قرية تلالين من أجل تحريرها من إرهابيي “الدولة الإسلامية”.

في نفس الوقت وصلت إلى مدينة حوار كلس شمال قرية تلالين جماعة “فرقة الحمزة” مع قائده العقيد السابق للجيش العراقي سيف الدين بولاد.

من المعروف أن يمول البنتاغون هذه الجماعات من قوام الجيش السوري الحر. ويتم تزويدها بالأسلحة عبر مركز العمليات العسكرية الذي تم انشاءه برعاية الولايات المتحدة ومخابرات الدول المجاورة لسوريا. ينشر مقاتلو “لواء المعتصم” على شبكات التوصل الاجتماعي الصور والفيديوهات مع الأسلحة الأمريكية الصنع.

 11

بالإضافة إلى ذلك قدمت الممولون الأمريكان 10 عربات “هامفي” المدرعة المزودة بالرشاشات. وقد فخر المقاتلون بهذه “الهدايا” على اليوتيوب.

حسب معلومات أهالي مدينة مارع يخطط أمريكان إجراء عدة العمليات. من المرجح أن ينفذوها بشكل مستقل بسبب الخلافات مع مقاتلي المعارضة. ولا توجد من فصائل المعارضة القادرة على تقديم الدعم للأمريكان إلا “لواء المعتصم” و”فرقة الحمزة” التي يزودها البيت الأبيض بالأسلحة والأموال.

من الواضح أن الولايات المتحدة اصطدمت بالمصاعب الخطيرة في إجراء العمليات البرية الخاصة في سوريا. فقدان الدعم من قبل كثرة جماعات المعارضة سيجبر واشنطن على زيادة عدد العسكريين في منطقة النزاع. من المحتمل أن في الوقت القريب سيرسل البنتاغون مئات المدربين إلى العراق والذين سيظهرون في سوريا.

 

%d مدونون معجبون بهذه: