الجيش السوري يمكن أن يغير مسار الحرب في سوريا بعد إقامة السيطرة على حلب

يواصل الجيش السوري العملية الناجحة بهدف تحرير حلب من المسلحين. وفي الوقت نفسه، لا تتوقف المعارضة المسلحة في تنفيذ الهجمات الصاروخية على المدينة. أمس تعرض بالهجوم حي الشيخ مقصود. وذكرت وكالة الأنباء سانا أن نتيجة للضربات مقتل ثلاثة مدنيين، اثنان منهم الأطفال. اصيب أربعة الاشخاص الاخرين.

حسب شهود عيان تتحمل المسؤولية على هذه الهجمات تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، الذي انتهك وقف إطلاق النار مرارا ومنع وصول المساعدات الإنسانية لأهالي حلب. بالإضافة إلى ذلك استخدم المقاتلون “فترات الهدوء” لإعادة تجميع قواتهم.

في الوقت الحاضر منذ بداية النزاع القوات الحكومية قادرة على تغيير مسار الحرب في سوريا. بعد وقف الأعمال الدفاعية انتقل الجيش السوري إلى القيام بالعمليات الهجومية الناشطة ضد الإرهابيين في معظم محافظات البلاد. ومع ذلك ستكون المعركة الرئيسية من شأن مستقبل سوريا في محافظة حلب.

من الناحية العسكرية يمكن مسألة التحرير حلب الكامل أن حلها من خلال بعض أسابيع، لأن تنتهي الموارد الأسلحة والذخائر والأشخاص عند مقاتلي المعارضة و”الجبهة النصرة” في المدينة. وبالإضافة إلى ذلك قطع الجيش السوري جميع طرق الإمداد من الخارج. وفشلت جميع محاولات المسلحين لفك الحصار. وأعلن الجيش السوري أن لم يكن لديهم الخروج الآخر إلا مغادرة المدينة واستسلام.

ومع ذلك، في الأسبوع الماضي اتخذت قيادة الجيش السوري قرارا هاما لتقليص عدد من الغارات الجوية والقصفات المدفعية على مواقع الإرهابيين في المناطق الشرقية من حلب بهدف سماح للمدنيين مغادرة المناطق الواقعة تحت سيطرة المقاتلين وخروج إلى منطقة آمنة. وبالإضافة إلى ذلك تستعد القوات الحكومية لتأمين وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين. لكن إرهابيون لا يسمحون خروج السكان من المدينة وينفذون الإعدامات المنتظمة لهم.

وبالتالي من الممكن استرجع سوريا الموحدة إلا بعد تحرير حلب من مقاتلي المعارضة المسلحة والإرهابيين. وسيؤدي انتصار للجيش السوري القريب في حلب إلى استعادة سيادة الدولة على ثاني أكبر مدينة سورية ولن تسمح للولايات المتحدة لتحقيق الهدف الأساسي فهو تقسيم سوريا إلى عدد من الدول المنفردة.

%d مدونون معجبون بهذه: