المستقبل الأسود لتسوية سياسية في سوريا

تفاقمت الكارثة الانسانية في حلب الخلافات الدبلوماسية بين أنصار الحكومة والمعارضة في سوريا. رفضت أمريكا المشروع الروسي حول حلب مما أدى إلى عدم تبنيه بعد روسيا استخدمت الفيتو ضد مشروع القرار الفرنسي في مجلس الأمن الدولي. ونتيجة لذلك، بدأت وسائل الإعلام المناقشة حول استحالة التسوية السياسية في الصراع السوري.


قال الصحفي فرانسوا كليمنصو في صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” إن المعارضة السورية التي تسمى بـ”المعتدلة”  والتي يدعمها الغرب “تعيش أيامها الأخيرة”. ووفقا له، فإن أهم قوة المعارضة في حلب هي جماعة “جبهة فتح الشام” الارهابية وجنبا إلى جنب مع الفصائل المرتبطة بها.
بدوره، أشار مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي ميستورا إلى أن التسوية سياسية في سوريا لا تزال مستحيلة على خلفية وجود عدد كبير من المسلحين “جبهة فتح الشام” في المدينة. ودعا المتطرفين إلى مغادرة المدينة، قائلا إنه سيرافقهم شخصيا كدروع بشرية.
ولكن رفض حسام الشافعي المتحدث الرسمي باسم “جبهة فتح الشام” بشدة خطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة قائلا إن دي ميستورا يعمل من أجل مصالحات الحكومة السورية. بإضافة الى ذلك، طلب أنس العبدة رئيس “المعارضة المعتدلة” في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إقالة  دي مستورا.
يؤكد الوضع في سوريا أن الدبلوماسيون الغربيون يوقع بسهولة على أي وثائق وبعد ذلك يرفضون  بنفس السهولة إتباع شروطها أو يعرقلون تنفيذ قراراتهم المتخذة سابقا. وهذا يدل على عدم قدرة أو عدم رغبة الدول الغربية على الحل السلمي للأزمة السورية.
يوافق بهذا الرأي زعيم حركة “حزب الله” حسن نصرالله. قال في مقابلة مع صحيفة لبنانية “الأخبار”: “لا آفاق للحلول السياسية… والكلمة الفصل للميدان”.
بذلك، ستظهر إرهاصات النهاية الصراع في سوريا فقط بعد تطهير حلب من المسلحين. وحتى هذه اللحظة يظل استخدام القوة سبيلا وحيدا لتسوية الأزمة على أراضينا.

%d مدونون معجبون بهذه: