معركة حلب نقطة تحول في النزاع السوري

بعد ما يقرب من ست سنوات من الحرب تقع حلب في حالة خراب ويكون شعبها في انتهاك من الجوع. ومع ذلك، لا تزال تلعب المدينة دورا رئيسيا في الصراع بين الحكومة السورية والمعارضة ومسلحي الدولة الإسلامية، حسبما ذكرت صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية.

تعتمد الصحيفة أن حلب تعتبر نقطة استراتيجية بين البحر المتوسط ونهر الفرات. ولهذا السبب تحاول القوات السورية المدعومة من حلفائها استعادة السيطرة على المدينة من المعارضة المسلحة.

وحسب رأي صحيفة “هاندلسبلات” على الرغم من مقاومة المعارضة في الوقت القريب تتحول حلب تحت السيطرة الكاملة للحكومة السورية. وفي الوقت نفسه، تشير الصحيفة إلى أن الهزيمة في حلب ستصبح خسارة كبيرة للمقاتلين. في هذه الحالة تفقد المعارضة المسلحة العنصر الهام في منظومة الإمداد وسيتم تقسيمها إلى الجماعات المنفردة غير القادرة على مواجهة القوات الحكومية.

ويشير المحلل اللبناني سركيس نعوم إلى أن دول الخليج التي تدعم مقاتلي المعارضة في سورية تبذل جهودها لمنع انتصار بشار الأسد في الحرب. لأنها تعتبر النزاع السوري حرب القرن وهي جاهزة لتحول سورية إلى أفغانستان جديدة حسب اعتقاده.

ولكن يمكننا القول أن مسلحي المعارضة الذي يستخدمون آهالي حلب بصفة الدروع البشرية سيفقد دعامهم في المستقبل القريب حيث توجه دول الغرب مصاعب في تقديم الأسلحة لهم وأما دول الخليج فهي مجبرة على شن الحرب في اليمن.

أما تركيا فقواتها تركزت جهودها على مكافحة الأكراد فتعتبر الولايات المتحدة هدفها الرئيسي طرد إرهابي “الدولة الإسلامية” من الرقة والموصل.

حسب تنبؤ الخبراء سيسطر الجيش السوري على حلب في الوقت القريب ولكن لن تنتهي الحرب بذلك. وسيكون من السعب لبشار الأسد تطهير جميع الأراضي السورية من فصائل متعددة تتمتع بدعم دول الخليج.

%d مدونون معجبون بهذه: