تركيا تهاجم الأكراد في ظل هدنة حلب

شاهدت مدينة حلب هدوأ نسبياً عقب دخول الهدنة الجديدة حيز تنفيذها. على رغم من اشتباكات منفصلة بين الجيش السوري والمعارضة تلتزم الطرفان بنظام وقف إطلاق النار ما منح للمدنيين فرصة لإعداد الخروج من المدينة.

من جانبها نظرت بعض الأطراف المعينة وقف القتال في حلب كوسيلة لتحقيق مصالحها فيما شنت الفصائل المعارضة بدعم الجيش التركي “قوات سورية الديموقراطية” التي ترأسها وحدات حماية الشعب الكردية.

نفذت الطائرات التركية أكثر من 20 غارة جوية على مواقع الأكراد في بلدات سروج وكسار والحصية وأم حوش. جدير بالذكر أن بلدة حساجك التي تقع على مسافة عدة كيلومترات كم الحصية تعرضت هذا الأسبوع لغارات التحالف الدولي.

بالإضافة إلى ذلك قصفت المدفعية التركية مدية عفرين الحدودية وأعلنت هيئة الاركان التركية أن الغارات والقصف أسفرت عن مقتل أكثر من 160 مقاتل في صفوف “قوات سورية الديموقراطية”.

استفاداً من دعم الطائرات التركية انتقل مسلحو المعارضة إلى الهجوم وسيطرة على بلدة الحصية الاستراتيجية الواقعة على طريق يؤدي من حلب إلى دابق.

يتم هجوم المعارضة المدعم بالجيش التركي في إطار عملية “درع الفرات” وهدفها المعلن هو تحرير شمال سورية من تنظيم “الدولة الإسلامية”. ولكن من البديهي أن الجيش التركي والفصائل المعارضة على حد سواء انحرف من هذا الهدف.

من الغريب أن “قوات سورية الديموقراطية” مجبرة على دفاع في المناطق التي قد سيطرت عليها بدعم التحالف الدولي الذي يضم تركيا. وأعرب المحللون السياسيون عن مخاوفهم تجاه اعتزام أنقرا لاستفادة من عضوية التحالف من أجل قيام بالهجوم على الأكراد منذ الوقت الطويل. على ما يبدو أن هذه المخاوف بدأت تتحقق.

%d مدونون معجبون بهذه: