الأحمد خلال افتتاح أعمال المؤتمر القضائي الرابع: التطور القضائي شرط لازم لضمان نجاح جميع جوانب الإصلاح

بدأت اليوم أعمال المؤتمر القضائي الرابع بعنوان “تطوير الإدارات القضائية.. سرعة في التواصل والإنجاز الإداري” الذي تقيمه وزارة العدل في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق.

5وفي كلمة له خلال الافتتاح أكد وزير العدل الدكتور نجم الأحمد أن جل محاور المؤتمر القضائي الرابع تتعلق بأتمتة العمل القضائي والإداري الذي يجسد أحد مكونات الحكومة الالكترونية ويشكل في وزارة العدل أولوية في العمل وهو “يسير بفاعلية كبيرة” نظرا لفوائده التي يحققها ومنها الترابط الالكتروني بين مختلف الدوائر القضائية والإدارية في الوزارة.

وأوضح وزير العدل ان التطور القضائي شرط لازم لضمان نجاح جميع جوانب الإصلاح مبينا أن هذا التطور “رهن بمدى تحقيق مستوى متقدم من العمل التفاعلي البناء والتعامل مع مختلف المؤسسات ولا سيما نقابة المحامين ويتطلب دراسة ومناقشة للجوانب العملية والمستقبلية التي من شأنها الإسهام في تعزيز ثقة المواطن بمبادئ العدالة والإنصاف والنزاهة والشفافية وتعزيز مفاهيم المشاركة العملية”.

وفي المحور الأول “أتمتة العمل الإداري” قدم معاون وزير العدل القاضي تيسير الصمادي الرؤية المستقبلية في ِأتمتة الإدارة المركزية وأتمتة محكمة قضايا الإرهاب فيما قدمت المهندسة منال المصري وميساء جمول شرحاً لموقع الصحيفة الالكترونية القانونية ونوافذه وما يتيحه من دراسات وبحوث قانونية إضافة لعرض آلية التبليغ الالكتروني.

وفي المحور الثاني للمؤتمر أشار ياسر نظامي من مديرية التنمية الإدارية في وزارة العدل إلى مواصفات كل من القيادة والإدارة الناجحة وسماتها لافتاً إلى الفروق بين القيادة والإدارة وأنماط القيادة أما رئيس إدارة التفتيش القضائي القاضي محمد ديب المقطرن فنوه بأهمية تفعيل دور الرقابة على أعمال الإدارة “التفتيش القضائي والكتابي” في تحقيق تطوير العمل الإداري وأساليبه وخاصة في قطاع العدل لجهة النهوض بالعمل وتطويره في إطار الالتزام بالقوانين والحرص على تعزيز استقلال القضاء والسهر على حسن الأداء القضائي وبعث الثقة في نفس القاضي واطمئنانه.

كما أشار المقطرن إلى أن مهمة التفتيش ليس مقصورة في تصيد الأخطاء بل أن من أولى مهامه الإرشاد والتوجيه ومعرفة القضاة النزيهين واقتراح تشجيعهم ومكافئتهم والمساهمة في تطوير مناهج التأهيل المستمر للقضاة والكتاب من خلال الندوات والدورات التدريبية.

بدوره طرح المفتش القضائي القاضي ماجد حجار في محاضرته “مشكلات العمل الإداري في وزارة العدل” عدداً من المشكلات مثل عدم بلورة فكرة القيام بالأعباء الإدارية على أكمل وجه في أذهان العاملين في الجهاز وتدني ثقافة الإدارة لدى الموظف وضعف الخبرة والدراية بأسس وأصول العمل الإداري وكذلك ضعف روح التشاركية ووجود ازدواجية في الأداء منوهاً بالجهد الدؤوب الذي تبذله وزارة العدل لجهة رفع مستوى كفاءة و أداء العاملين.

وفي تصريح ل سانا بين الدكتور بسام محمد الوكيل العلمي لكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق أن المؤتمر يتضمن عرضاً للنتائج التي حققها فريق جامعة دمشق في مجال تنفيذ وتطبيق نظام الأتمتة والأرشفة الالكترونية ونظام الإصدار الالكتروني للوكالات العدلية موضحاً أن الخطوات اللاحقة في مجال الاصدار الالكتروني للوكالات العدلية تطبيقها في جميع عدليات مدينة دمشق ومباشرة تطبيقه في العام القادم بعدليات طرطوس واللاذقية لافتاً إلى انتهاء وزارة العدل من أرشفة جميع الوكالات العدلية بدمشق وريفها والقنيطرة واللاذقية وطرطوس والبدء قريبا بأرشفة الوثائق العدلية لمحافظتي درعا والسويداء.

ويناقش المشاركون في المؤتمر على مدى يومين عدة محاور إدارية قضائية بهدف تعزيز النهج الإصلاحي في الوزارة بما يسهم في توطيد ثقة المواطن بالقضاء عامة وبالإدارة القضائية التي يحتك بها المواطن بشكل مباشر.

حضر المؤتمر عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب المنظمات الشعبية والنقابات المهنية عبد المعطي مشلب ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمه القادري ووزير التعليم العالي الدكتور عاطف نداف وأعضاء مجلس القضاء الأعلى و نقيب المحامين في سورية نزار اسكيف وعدد من أعضاء مجلس الشعب وعميد المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا وعدد من محامي الدولة.

%d مدونون معجبون بهذه: