مجلس الشعب يناقش بيان الحكومة حول مشروع قانون الموازنة.. وزير المالية: الأولوية لتحسين المستوى المعيشي

ناقش أعضاء مجلس الشعب خلال الجلسة الثامنة من الدورة العادية الثانية للدور التشريعي الثاني التي انعقدت اليوم برئاسة الدكتورة هدية عباس رئيسة المجلس بيان الحكومة المالي حول مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية2017.

وأوضح وزير المالية الدكتور مأمون حمدان خلال تلاوته بيان الحكومة المالي حول مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2017 أمامالمجلس أن الاقتصاد السوري “عانى خلال سنوات الأزمة من تراجع كبير في المؤشرات الاقتصادية الكلية وانخفاض أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية ما أدى إلى تراجع في إيرادات الخزينة العامة وتدني المستوى المعيشي للمواطنين”.

وأضاف حمدان إن الأزمة انعكست سلبا على الموازنة العامة للدولة ما أدى إلى زيادة حجم الإنفاق العام لتعزيز مقومات الصمود الوطني نظرا لانخفاض مصادر التمويل وتراجع معدلات التحصيل الضريبي مبينا أن “نسبة الزيادة في عجز الموازنة بلغت 244 بالمئة منذ العام 2011ولغاية العام 2016”.

وأوضح حمدان إن “اعتمادات مشروع الموازنة العامة لعام 2017 قدرت بمبلغ 2660 مليار ليرة سورية مقابل 1980 مليار ليرة سورية في موازنة عام 2016 أي بزيادة مقدارها 680 مليار ليرة سورية وبنسبة زيادة مقدارها 34ر34 بالمئة”.

وبين حمدان أن اعتمادات العمليات الجارية بموازنة 2017 قدرت بمبلغ 1982 مليار ليرة مقابل 1470 مليار ليرة في موازنة العام الماضي أي بزيادة قدرها 512 مليار ليرة وبنسبة زيادة 83ر34 بالمئة فيما قدرت اعتمادات العمليات الاستثمارية ب 678 مليار ليرة بزيادة عن العام الماضي قدرها 168 مليار ليرة أي بنسبة 94ر32 بالمئة.

ولفت حمدان إلى أن الموازنة الاستثمارية في موازنة 2017 ركزت على دعم وتنفيذ مشاريع جديدة في مجال توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية والاستمرار في استكمال مشاريع استثمار الثروة الغازية ورصد الاعتمادات اللازمة للبدء بمشاريع صناعية إنتاجية وأتمتة العمل القضائي والإداري ومتابعة تجهيز مشاف جديدة وانجاز مقرات دائمة للكليات المحدثة وإعطاء الأولوية لتنفيذ مناطق صناعية وحرفية إضافة إلى تطوير عمل المؤسسة العامة للمباقر وتمكين المؤسسة العامة لإكثار البذار من أداء دورها وتشغيل وصيانة مشاريع الري.

وأكد حمدان أن أولويات العمل الحكومي في المرحلة المقبلة تتمثل بتنشيط الدورة الاقتصادية وتحسين المستوى المعيشي والبناء المؤسساتي والتنمية الإدارية ومكافحة الفساد وتعزيز الانتاج الوطني من خلال ترشيد الاستيراد وتفعيل الإصلاح الإداري وتطوير أداء الإدارة العامة وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني والتهيئة لإعادة الإعمار وتعزيز فرص التعاون الدولي، مبينا أن الاجراءات المقترحة للاصلاح المالي تتمثل بزيادة كفاءة الانفاق العام والحد من الهدر وإيجاد مصادر إيرادات حقيقية ومستدامة والعمل على استقرار سعر الصرف.

من جهته بين رئيس لجنة الموازنة والحسابات في المجلس حسين حسون أن الحكومة قدمت بيانها المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2017 ضمن المهلة الدستورية ووفقا للمعطيات والإمكانات المتاحة.

ودعا حسون إلى اتخاذ خطوات فعالة ل “إعادة دوران عجلة الإنتاج وتشجيع عمليات التصدير والحد من عمليات الاستيراد وترشيد النفقات وتحسين مستوى تحصيل الأموال العامة ومعالجة أسباب التهرب الضريبي وحسن إدارة المؤسسات العامة وتحسين سعر صرف الليرة” مؤكدا ضرورة دعم المشاريع الاستثمارية فعلا وليس قولا وفقا لما جاء في بيان الحكومة المالي.

وفي مداخلاتهم دعا أعضاء المجلس إلى التركيز على النهوض بالواقع المعيشي وتلبية احتياجات المواطنين وتقديم الخدمات لهم بالشكل الأمثل والابتعاد عن فرض أي ضرائب جديدة والبحث عن حلول مجدية لتأمين إيرادات جديدة للخزينة العامة للدولة والعمل على تطوير الأداء الحكومي ومكافحة الفساد والترهل الإداري.

ودعا عضو المجلس علي الصطوف إلى انتهاج سياسة إيصال الدعم إلى كل المواطنين والابتعاد عن مصطلح “عقلنة الدعم” ومكافحة التهرب الضريبي في حين دعا عضو المجلس سامر شيحا إلى إعادة النظر بمعدلات الضريبة التي تخضع لها الشركات المساهمة ومن ضمنها المصارف الخاصة وشركات التأمين.

من جانبه طالب عضو المجلس عارف الطويل بتحسين الجباية والعدالة الضريبية وعدم إقرار أي مطرح ضريبي جديد فيما اعتبر عضو المجلس ماجد حليمة أن “معظم المشاريع التي تتضمنها الموازنة لا يتم تنفيذها”.

وحث عضو المجلس عمر الحمدو على زيادة دعم المشاريع الاستثمارية والتركيز على القطاعين الزراعي والصناعي وتأمين مستلزمات الإنتاج لهما بينما تساءل عضو المجلس مشعل الحمود عن الخطوات التي اتخذتها الحكومة من أجل إعادة الإعمار والإصلاح الإداري.

وأشار عضو المجلس آلان بكر إلى أن ما جاء ضمن مشروع الموازنة بما يخص محافظة حلب لا يكاد يلبي 25 بالمئة من احتياجاتها الضرورية لإعادة تأهيل ما دمره الإرهاب في حين دعا عضو المجلس خير الدين السيد إلى زيادة رواتب أفراد وضباط الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي.

وعلقت الجلسة إلى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم غد الاثنين.

حضر الجلسة وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب عبد الله عبد الله.

وكان السيد الرئيس بشار الأسد أحال في ال 26 من الشهر الجاري إلى رئيسة مجلس الشعب مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2017 لعرضه على المجلس.

%d مدونون معجبون بهذه: