قوات الخاصة الأمريكية تتكبد خسائر فادحة في معركة الموصل

تكبدت وحدات القوات الخاصة الأمريكية التي تشارك في عملية تحرير مدينة الموصل العراقية خسائرها الأولى. نقلت مصادرنا في العراق أن وحدات القوات الخاصة الأمريكية خسرت 16 قتيلا و27 جريحا بالإصابات الخطيرة. من جانبها تنفي السلطات الأمريكية وقوع هذه الخسائر.


هذا وأكد البنتاغون للمرة الأولى مشاركة وحدات القوات الخاصة الأمريكية في الهجوم على الموصل 18 تشرين الأول/اكتوبر 2016. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن مهام المقاتلين الأمريكيين تقتصر على تقديم الاحداثيات لتنفيذ الضربات الجوية وتدريب عناصر قوات الأمن العراقية.
لقد ثبتت الوثائق العديدة التي تم نشرها بوكالات الأنباء الدولية والناشطين الإعلاميين عدم صحة هذه التصريحات. ظهرت على شبكة الإنترنت صور وفيديوهات للمقاتلين الأمريكيين في العراق وسورية وخاصة في ضواحي مدينة الرقة التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” منذ شهر أذار/مايو الماضي. كانت وكالة فرانس برس العالمية من المصادر التي نشرت هذه الصور.

00

مقاتلو القوات الخاصة الأمريكية في شمال محافظة الرقة في أذار/مايو 2016

بعد انطلاق عملية تحرير الموصل ظهرت على شبكة الانترنت الفيديوهات التي تم تصويرها بكاميرات رقمية قابلة للارتداء والتي قدمت النظرة إلى أعمال القوات الأمريكية الخاصة كما يراه المقاتلون.


فيديو مشاركة المقاتلين الأمريكيين في عملية استعادة الموصل في تشرين الأول/اكتوبر 2016

يجب الإشارة إلى أن الفيديوهات التي تم نشرها قبل شهر تشرين الأول/اكتوبر ظهرت فيها غارات مفاجئة على مقرات المسلحين وهذا يمثل مهام مباشرة للقوات الخاصة.
اما عملية تحرير الموصل فيختلف الوضع هناك تماما. وتشير الخسائر الأخيرة للأمريكان أن هذه التغيرات غير ناجحة.
يبدو أن واشنطن تعتقد أن قوات الأمن العراقية والوحدات الكردية تعجز عن تحرير الموصل بنفسها في الوقت ما قبل انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة. هذا هو السبب الذي أجبر البيت الأبيض على إرسال 500 مقاتل إلى الجبهات الأمامية واستخدامهم بصفة المشاة وذلك من أجل انتهاء ناجح لعملية تحرير الموصل.
من المرجح أنه يجب استيلاء على الموصل أن يصبح انتصارا آخرا لإدارة براك أوباما ويقدم تفوقا لهيلاري كلينتون. سيستمر السياسيون الأمريكيون أن يضحون بحياة جنود الولايات المتحدة حتى تحقيق هذه الهدف.

%d مدونون معجبون بهذه: