منظمة “هيومن رايتس ووتش” نفذت التحقيق المتحيز حول “قصف” على المدرسة في إدلب

أصدرت منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" 6 نوفمبر تقريرا واتهمت فيه الحكومة السورية وحلفائها في هجوم على مدرسة في إدلب في أواخر أكتوبر 2016. قال التقرير إنه نُفذت الضربة على مدرسة 26 أكتوبر من قبل طائرتين سوخوي 24 التين توجد في الخدمة لدى الطيران السوري والروسي. نقلا عن شهود عيان يشير المدافعون عن حقوق الإنسان إلى أن الطائرات أنزلت على المدرسة والطريق المؤدي إليها ما بين 7 و9 قنابل بمظلات.

وفقا لهم لا توجد في المدرسة أو قربها أهداف عسكرية وجميع الضحايا كانوا من المدنيين.
الجدير بالذكر أن بدأت وسائل الإعلام الغربية الرائدة اتهام بشار الأسد وحلفائه بقتل المدنيين السوريين على أساس مشروع التقرير لدى “هيومن رايتس ووتش”. وقد أجبرت الهستيريا الإعلامية اصطناعية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على إصدار البيان حول جرائم الحرب في إدلب دون تفاهم عميق في الوضع الحقيقي.
بدوره الطرف الروسي تمكن من تقديم أدلة دامغة في اليوم التالي على أنه لا يتورط الطيران السوري وحلفاءه في هجوم على مدرسة في بلدة حاس.
ويقترح المركز الإعلامي “سورية. النظر من الداخل” تحليل هذه المسألة. ويشير المدافعون عن حقوق الإنسان من “هيومن رايتس ووتش” في تقريرهم إلى بعض مقابلات هاتفية مع شهود على الهجوم. حاولنا الاتصال بالمكتب الصحفي للمنظمة ولكنه رفض مدافعون عن حقوق الإنسان تقديم المعلومات التفصيلية عن الشهود المذكورين في التقرير.
00
صورة المراسلة بين “سورية. النظر من الداخل” و”هيومن رايتس ووتش”

وذكر ممثلو منظمة حقوق الإنسان في الحوار أن أدلة كافية لدراسة هي الفيديوهات المذكورة في تقريرهم لكن بعد دراستها تظهر عدة مسائل وشكوك.


مقطع فيديو يثير الشكوك

نشاهد في لقطة فيديو لقناة المضاد للحكومة السورية للمكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية المنشورة في تقرير “هيومن رايتس ووتش” الضربة الجوية لكن من الصعب تحديد الموقع الحادث بشكل دقيق. بعد تحليل هذا الفيديو يصبح من الواضح أن المنظمة الدولية لحقوق الإنسان تأخذ بعين الاعتبار مصالح الطرف من الأطراف المعنية للنزاع السوري فقط فهو مقاتلو المعارضة المسلحة. في نفس الوقت ذكر المدافعون عن حقوق الإنسان حجج الطرف الآخر للنزاع عرضا واعتبروها غير مقنعا.

00
صور المدرسة في إدلب التي قد تدميرها من الجو بشكل مزعوم

مع ذلك في الصور التي نشرتها وكالات الأنباء الرائدة نشاهد واضحا أن تم إضرار الجدار الواحد للمبنى فقط وتقع جميع طاولات في القاعة في أماكنها. بالإضافة إلى ذلك لا توجد على الصور آثار حالات وفاة الأشخاص.
بالإضافة إلى ذلك في تقرير “هيومن رايتس ووتش” لا توجد أية أدلة توفر الأطفال في مباني المدرسة وفي بلدة حاس. ليس سرا أن بعد وصول مقاتلي “جبهة فتح الشام” (“الجبهة النصرة” سابقا) في محافظة إدلب توقفت مدارس محلية عن العمل.
وبالتالي هناك يمكن اعتقاد أن تقرير منظمة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش” يتضمن أدلة مقنعة لشهود عيان كاذبين على الضربات الجوية والصور ومقاطع الفيديو غير الموثوق بها. ويبدو أن المدافعين عن حقوق الإنسان نفذوا التحقيق المتحيز بدلا من الوفاء بواجباتهم المباشرة لحماية حقوق المدنيين في سورية. لأنه تقوم منظمة “هيومن رايتس ووتش” بالتضليل الإعلامي لصالح المعارضة السورية كما تنفذه “القبعات البيضاء” بسيئة السمعة.

%d مدونون معجبون بهذه: