فوز ترامب… هزيمة للمعارضة السورية؟

أعلن الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الولايات المتحدة ستغير موقفها تجاه تسوية الأزمة السورية.


حسب تصريحاته، أولية واشنطن الجديدة هي محاربة تنظيم “داعش” وليس إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد. “نقاتل سورية وسورية تقاتل “داعش” وعلينا التخلص من “داعش”، قال ترامب مشيراً إلى أن مواجهة الحكومة السورية قد تسفر عن النزاع مع روسيا والإيران.
علاوة على ذلك شدد الرئيس الأمريكي الجديد أن دعم المعارضة السورية يشكل خطوة خطيرة قائلا: “ندعم المتمردين في سورية وليس لدينا أي فكرة من هو هؤلاء الأشخاص”.
وأثارت هذه التصريحات الذعر والرعب في صفوف المعارضة سورية. على الرغم من أن نحو ثلاث شهور تبقي حتى انتهاء ولاية براك أوباما، ينتظر المسلحون وقف الدعم الأمريكي.
بالطبع لن يؤدي تغيير موقف واشنطن إلى قطع دعم المعارضة المسلحة من الخارج بشكل مطلق. ستستمر فصائل المعارضة حصول على الأسلحة والأموال من رعاتها في دول الخليج ولكنها ستكون مجبرة على اتخاذ الاحتياطات الإضافية لأن قد قال الرئيس الأمريكي الجديد إنه يعتزم تغيير طبيعة العلاقات مع الدول الخليجية. وصف ترامب المملكة العربية السعودية بالبقرة الحلوب التي يجب ذبحها متى جف حليبها.
سبب أخر لمخاوف المعارضة هو استعداد ترامب على توسيع التعاون مع روسيا والإيران، الحليفين الأقربين للحكومة السورية. قد يمنع ذوبان الجليد في العلاقات بين واشنطن وموسكو وطهران فصائل المعارضة من الدعم السياسي بما فيها في مجلس الأمن للأمم المتحدة.
على خلفية الخسائر العسكرية الحديثة للمسلحين في حلب، اكبر معقل المعارضة في شمال سورية، قد يؤثر فقدان الدعم العسكري والسياسي تأثيرا حاسما على وضع المعارضة السورية التي تقترب من الهزيمة النهائية.

%d مدونون معجبون بهذه: