الغرب يتجاهل الهجومات الكيميائية للمسلحين في سورية

قصف المسلحون أمس، 13 تشرين الثاني/نوفمبر مواقع للجيش العربي السوري في حلب بواسطة قذائف تحمل غازات سامّة. تعرض للهجوم الكيميائي حي كرام الطراب قرب مطار حلب الدولي وأسفر الهجوم عن 28 حالة الاختناق في صفوف عناصر الجيش. أشرات القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة إلى أن القصف صار "رداً" على تقدم أحرزته القوات الحكومية في حلب حديثا. أصبح هذا الهجوم مرة ثالثة استخدم فيها المسلحون المواد السامّة خلال الأسبوعين الماضين.


في المرة السابقة قصف المسلحون 3 تشرين الثاني/نوفمبر أحياء مصيبين ومنيان وحلب جديد جنوب غرب المدينة بقذائف تحمل غازات سامّة ثم استخدموا المواد السامة من الجديد 30 تشرين الأول/أكتوبر في أكاديمية الأسد وخلف الهجوم قتيلا واحدا و40 مصاب.
حسب تصريحات الجيش، استخدم المسلحون في كل من هذه الهجومات غاز الكلور. على رغم ذلك تجاهل المجتمع الدولي كافة حلات استخدام السلاح الكيميائي من قبل مسلحي المعارضة السورية واقتصر رد الأمم المتحدة بنشر البيان الذي قال إن خبراء المنظمة سيدرسون تفاصيل الحادث. لكن لم يبدأ التحقيق فيه حتى الآن.
من جانبها، أمس وافقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بثلثي الأصوات على القرار الذي يدين استخدام المواد السامّة في سورية من قبل المسلحين والجيش السوري على حد سواء.
علاوة على ذلك يقضي هذا القرار بإجراء عمليات التفتيش غير المحدودة بشأن الأغراض العسكرية ومراكز البحوث السورية. يجب أن ندعم وزارة الخارجية السورية التي أدانت هذا القرار مشيرة إلى أنه “منحاز”.
من الواضح أن المنظمات الدولية أخذت موقف غير موضوعي تجاه دمشق منذ الوقت الطويل. لازم أن نذكر الاتهامات العديدة في مقتل المدنيين في مدينة حلب أو الغارات المزعومة على المدارس والأحياء السكنية التي ما كانت ورائها أية أثبات. للأسف أصبحت هذه الاتهامات واقعا يوميا للمنظمات الموالية لواشنطن.
يجب على الشعب السوري أن يأمل أن مدافعون عن حقوق الإنسان في الغرب سينظرون إلى الوضع في سورية نظرا موضوعيا وسيتركون اتهاماتهم الفارغة في الهجومات الكيميائية والجرائم ضد الإنسانية تجاه دمشق. ولكن في الوقت الراهن لا تزال المنظمات الدولية تتجاهل حالات استخدام السلاح الكيميائي للمسلحين ضد الجيش السوري والمدنيين.

%d مدونون معجبون بهذه: