اشتعال النزاع بين الفصائل في حلب

تستمر وحدات الجيش السوري هجومها على مواقع المسلحين في حلب. خلال الأسبوعين الماضيين تمكن الجيش من تحرير ضاحية الأسد ومشروع "1070 شقة" جنوب غرب المدينة عقب اشتباكات عنيفة.


أحرزت القوات الحكومية تقدمها حديثا على رغم إعلان “ملحمة حلب الكبرى” على لسان قادة فصائل المعارضة التي حاولت رفع الحصار عن مناطق حلب الغربية. ولكن فشلت كافة المحاولات اقتحام مواقع الجيش السوري فشلا ذريعا ما أدى إلى تجديد الخلافات الداخلية بين فصائل المعارضة.
أسفر ازدياد التوتر في العلاقات بين فصيلي “حركة أحرار الشام الإسلامية” و”الجبهة الشامية” التابعة لـ “الجيش الحر” عن اندلاع الاشتباكات المسلحة في مدينة أعزاز شمال حلب. هاجم مسلحو “أحرار الشام” مقرات “الجبهة الشامية” في الوقت الذي كان فيه عناصرها يشاركون في المعارك ضد “داعش” في مدينة الباب.
واتهمت “حركة أحرار الشام” قادة “الجبهة الشامية” وخاصة أبو علي سجو ومصطفى خالد كورج في فساد وتهريب الأسلحة إلى وحدات حماية الشعب الكردية.
انضمت إلى الهجوم على “الجبهة الشامية” الفصائل الإسلامية الأخرى من بينها “حركة نور الدين الزنكي” المتصلة بـ “جبهة فتح الشام” (“جبهة النصرة” سابقا) وهي فرع القاعدة في العراق وسورية. وقطع مسلحو الحركة طرق إمداد لـ “الجبهة الشامية” غرب حلب بتزامن مع مداهمة مقراتها في المنطقة.
حتى الآن لم تسفر الاقتتال بين فصائل المعارضة في حلب إلا عن تقدم القوات الحكومية وهزائم المسلحين المنقسمين. ولا يستطيع توحيد الفصائل الإسلامية مثل “أحرار الشام” و”جبهة فتح الشام” تغيير الوضع وبالعكس قد يؤدي سعي المتطرفين لتأثير على جميع الفصائل إلى وقف دعم الدول الغربية للمعارضة السورية. على هذه الخلفية من الممكن أن تحقق وعود الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب بقطع تسليح وتمويل المسلحين.

%d مدونون معجبون بهذه: