عذاب المعارضة في حلب

على خلفية استمرار التقدم للجيش السوري في حلب وتحرير عدة أحياء المدينة يحاول المسلحون المحاصرون تأجيل الهزيمة الحتمية بكافة الطرق المتاحة لهم.


على الرغم الإعلان عن “ملحمة حلب الكبرى”  الذي جاء بتصريحات رنانة وانضمام “جبهة فتح الشام” و”أحرار الشام” وفصائل “الجيش الحر” إلى المعركة اخفق المسلحون في اقتحام مواقع الجيش السوري الذي صد هجومهم وطردهم وأجبرهم على التراجع دون رفع الحصار.
عقب وصول إلى هذا الطريق المسدود لجأ المسلحون إلى ملاذهم الأخير وهو السكان المدنيون.
بالإضافة إلى استخدام المدنيين كدروع بشرية تقوم فصائل المعارضة بتجنيد قسري للشباب وإرسالهم إلى مناطق الاشتباكات العنيفة. ونقلت مصادر مركز “سورية. النظر من الداخل” أنه تم تشكيل فيصل جديد تحت اسم “الثوار المجاهدون” الذي يتكون من هؤلاء الشباب.
في نفس الوقت تمنع المعارضة المدنيين من إمكانية خروج من المدينة عبر ممرات إنسانية خصصها الجيش السوري. ظهر المسلحون قدرتهم على الابتكار وطلبوا مساعدة الشخصيات الدينية علاوة على استخدام القوة الغاشمة. قال مصادر في حلب إن قادة “حركة أحرار الشام” طلبوا من أئمة المساجد في حي بسطان القصر دعوة السكان إلى عدم خروج إلى المناطق تحت سيطرة الحكومة.
من ناحية ثانية قدمت المعارضة طريقة بديلة لأهالي حلب الذين يريدون الخروج من المدينة وعليهم دفع 150 الف ليرة سورية. يسمح هذا المبلغ بالخروج للمواطنين تحت 14 سنة وفوق 55 سنة فقط. أما بقية السكان فيبدو أن هناك خطة أخرى لدى المسلحين.
لا تزال دوافع المسلحين واضحة. اذا سمحوا المدنيين بالخروج فسيفقدون دروعهم البشرية ومصدر استكمال صفوفهم ومصدر الدخل المالي. حتى الآن يستفيد الإرهابيون استفادة مزدوجة من وجود المدنيين. في حال وقوع الخسائر بين المدنيين جراء المعارك تحمل المعارضة الجيش السوري وحلفائها مسؤولية وتستمر احتجاز بقية الأهالي كرهائن. تدفع هذه الظروف الجيش السوري على بذل كل الجهود الممكنة لتحرير حلب واستعادة السلام والاستقرار على الأراضي السورية.

%d مدونون معجبون بهذه: