ضمن احتفالية وزارة الثقافة. أطفال معهد محمود العجان ينشرون الفرح والموسيقى على مسرح دار الأسد للثقافة باللاذقية

في إطار احتفالية وزارة الثقافة بذكرى تأسيسها التي تحمل عنوان "يوم للكلمة.. للانسانية.. للحياة" وضمن مهرجان اللاذقية الثقافي الثاني قدم أطفال معهد محمود العجان للموسيقى مقطوعات موسيقية في احتفالية ابرزت مواهب اطفال المعهد وقدرتهم على العزف الجماعي كنواة لأوركسترا تجمع بين الغناء والعزف على مختلف الآلات الموسيقية.


وافتتح طلاب المعهد الاحتفالية على مسرح دار الأسد للثقافة وسط حضور جماهيري كثيف بفقرة عزف جماعي بإشراف الأستاذ الياس سمعان بمشاركة آلات العود والغيتار والترومبيت والناي والقانون وكمان أول وثاني إضافة إلى البيانو من مقطوعات لمسرحيات غنائية للرحابنة “الشخص وناطور المفاتيح” لتليها وصلات عزف منفرد على الكمان والبيانو وفقرات غنائية لسوزان البطل والكوثر حسين.
كما قدم الأطفال على الريكوردر أغنية “أماره يا أماره” بإشراف الأستاذين حسين سلهب وإيفستا بدر وفقرات كمان جماعي بإشراف الأستاذ طارق البديوي وعزف جماعي على الغيتار من إشراف الدكتور محمد بنشي والتدرج بعدها بفقرات عزف جماعي على الكمان والعود والإيقاع في إطار مختلف عن بداية الاحتفالية أبرز قدرة الأطفال على الانتقال بالمعزوفات من السهل إلى الصعب كموسيقى بصرى الشام ولحن الخلود لفريد الأطرش لتختتم الاحتفالية بأداء أغنية حلوة يابلدي.
وأكد مدير الثقافة في اللاذقية مجد صارم في كلمة له أن الوزارة حرصت على أن يكون يوم الاحتفال بذكرى تأسيسها من نتاج طلاب معاهدها الموسيقية لتكون ثقافة الفن الراقي في مواجهة الفكر الظلامي وخاصة إنه من هذه الأرض خرجت أول نوتة موسيقية معروفة وأول أبجدية في التاريخ.
من جهتها أوضحت مديرة المعهد كوثر هرملاني أن المعهد كواحد من مديرية المعاهد في الوزارة شارك في إحياء احتفالية يوم الثقافة بالتزامن مع مثيلاته من المعاهد في دمشق وحمص والسويداء مشيرة إلى أن الفقرات التي قدمها طلاب المعهد منوعة وتبرز كل أقسام المعهد وحصيلة 3 سنوات من العمل الجاد ضمن ساعة على المسرح.
ورأى الأستاذ في المعهد حسين سلهب والمشرف على معزوفة “الريكوردر” في تصريح مماثل إن المستوى الذي قدمه الأطفال في المعهد “رائع” وخاصة أن عازفي الريكوردر أطفال بين 7 و 8 سنوات مبينا أن هذا الأداء يشجع الأطفال والأهالي على حد سواء على حضور مثل هذه الفعاليات وتعلم الموسيقى معتبرا أن “داخل كل إنسان يوجد موسيقي”.
بدوره اعتبر الأستاذ الياس سمعان أن مشاركة المعهد في احتفالية اليوم تمثل جزءا من الثقافة في هذا الوطن الغني والمتنوع بالثقافات ضمن الامكانات المتاحة وإعطاء صورة موسيقية على الواقع الموسيقي الموجود معربا عن أمله أن تتحول الثقافة في سورية إلى حالة موروثة وتلقائية ولا سيما مع وجود طاقات وإمكانيات داعيا إلى الإكثار من هذه الفعاليات الثقافية من سينما ومسرح وموسيقى وباليه في المحافظات.
وحول الجوانب الأكاديمية في عرض اليوم أوضح سمعان أن القوام الأكاديمي للتدريب في المعهد بشكله العملي والنظري والامتحانات الدورية سهل عملية الانتقال بفقرات العزف الجماعي التي كانت تمثل التحدي الأكبر ضمن الزمن المحدد مشيرا إلى أن احتفالية اليوم من باكورة إنتاج المعهد “ولو أنها بالمجمل أقل من الطموح إلا أنها كانت أعلى من المستوى المتوقع”.
ورافقت أغلب المعزوفات الفردية من قبل الطلاب عازفة البيانو “يمان البطل” التي أكدت أن الموسيقى تثبت أن السوريين الذين علموا العالم الموسيقى جديرون بالحياة وأن الموسيقى ستبقى بالنسبة لهم الدافع إلى الحياة وبناء مستقبل للأطفال مبني على المحبة والسلام.
ورأت عازفة الكمان في المعهد سيبال حسن 13 عاما ان الموسيقى تمثل لها غذاء الروح والمشاركة تمنحها الثقة بالنفس ولا سيما أنها تسهم في تقديم الوجه الحضاري لسورية الذي يسعى لنشر ثقافة الفن والفرح إلى العالم.
وعبر كل من عازفي الكمان جاد ابراهيم 9 سنوات وياسمين الحلو 10 سنوات عن استمتاعهما بعزف الموسيقى واهميتها في منحهم الثقة بالنفس ولا سيما أمام جمهور كبير على مسرح كدار الأسد للثقافة.
وكان مهرجان اللاذقية الثقافي الثاني افتتح فعالياته مساء امس تحت عنوان “يوم للكلمة.. للإنسانية.. للحياة” بعرض لفرقة أوغاريت.
ويشارك في الاحتفالية التي تستمر حتى الـ 26 من الشهر الحالي كل من فرق أوغاريت للفنون الشعبية وتيمبو والسورية الوطنية من الرقة وشام من حمص إضافة إلى معهد محمود العجان للموسيقى وتترافق الفعاليات مع معرض فني تشكيلي وأعمال يدوية ونحت من إنتاج طلاب مراكز الفنون التطبيقية التشكيلية بالمحافظة تتناول موضوعات مختلفة.

%d مدونون معجبون بهذه: