عرس جماعي لكوكبة جديدة من أبطال الجيش العربي السوري

مكللين بالغار رافعين رؤوسهم بعز وافتخار دخل ثمانية شبان من أبطال الجيش العربي السوري قاعة حفل زفافهم الجماعي ترافقهن ثماني شابات اختاروهن ليكملوا معا مشوار الحياة ويعلنوا ارتباطهم الأبدي أمام مئات الحاضرين من ذويهم الذين استقبلوهم بالزغاريد ودموع الفرح والتبريكات التى زادت الأجواء نورا وفرحا.


الزفاف الذى أقامته مساء أمس “جمعية المقعدين وأصدقائهم” فى اللاذقية برعاية وزارة السياحة ومحافظة اللاذقية يعد مناسبة اجتماعية فريدة للتأكيد على صمود السوريين وإصرارهم على إكمال مسيرة حياتهم رغم صعوبات الازمة ولا سيما أنه يستهدف شريحة جرحى أبطال الجيش العربي السوري الذين بذلوا الغالي والنفيس دفاعا عن الارض والعرض حيث أشارت رئيسة الجمعية فريال عقيلي الى أن “الزفاف الجماعى فرصة لهؤلاء الشباب ليبدؤوا حياتهم من جديد وإشارة الى قرب الاحتفال بالنصر القريب الذى يصنعه أبطال الجيش العربي السوري بسواعدهم ودمائهم الزكية”.
بدوره لفت فراس وردي رئيس دائرة الترويج في مديرية سياحة اللاذقية الى تعاون مختلف الجهات لإنجاز مثل هذا الحدث الذى يعد تكريما لأبطال الجيش العربي السوري وواجبا على كل جهة دعمه ليخرج بالشكل الذى يليق ببطولاتهم وتضحياتهم في سبيل الوطن.
تحضيرات كبيرة سبقت يوم الزفاف نفذتها مجموعة كبيرة من متطوعي الجمعية وصل عددهم الى 23 متطوعا ومتطوعة نجحوا معا بإشراف وإدارة الجمعية والجهات المعنية بتوفير مناخ ملائم للشابات والشبان ليكونوا بأبهى حلة في الليلة الموعودة بدءا من اختيار فساتين الزفاف من مجموعة المصمم عبد بالوش وصولا الى تنسيق شعر الشابات فى صالون المزين علاء مروة إضافة الى تنسيق تفاصيل الإضاءة والموسيقا واختيار الأغانى المناسبة لدخول العرسان الى قاعة الحفل فى مطعم الجغنون والتى كانت مزدانة بأبهى الزهور والأرضيات المضيئة لاستقبال العرسان الذين تناغمت خطواتهم ورقصاتهم بشكل فريد جذب الأعين منذ اللحظة الاولى لدخولهم بترحيب من العراضة الشامية التى ألهبت أجواء الافتتاح.
أبطال الجيش العربي السوري نقلوا فرحة قلوبهم الى الحاضرين ولم تفارق الابتسامة وجوههم طيلة الحفل حيث عبر سومر ابراهيم ونسمة فندي عن سعادتهما بمشاركتهما فرحتهما الكبرى مع مجموعة من الابطال ليقدموا الدعم لبعضهم البعض كما كانوا يفعلون أثناء القتال على الجبهات ضد الإرهاب.
وقال سومر..”قاتلت على جبهات كثيرة خلال الازمة وتعرفت على شبان كثر كانوا مثالا للتضحية والوفاء وأعتقد أنها مناسبة جيدة لنحيي معا يوم العمر”.
أما ماهر كوسا وغيداء الطويل فكانا متحمسين بشدة لفكرة العرس الجماعي على اعتبار أنه فرصة لمشاركة الآخرين فرحتهم بجو جماعي بهيج ولا سيما أن غيداء حضرت الكثير من الاعراس الجماعية على شاشة التلفزيون وتمنت أن تكون بطلة لواحد منها فى يوم من الايام وقالت..” كانت مفاجأة بالنسبة لي أن يتم اختيارنا لهذا الزفاف لقد تحول حلمي لحقيقة”.
كذلك أشارت حلا ملوك وعلا درويش الى السعادة الكبيرة والجو الإيجابي الذى ساد الزفاف بدءا من مرحلة التحضيرات حتى الختام لافتين الى توفير كل ما هو مطلوب للعرسان من متطلبات الزفاف الامر الذى أكد عليه محمد عيدو وعلا ابراهيم وأضافا…”هى رسالة للغرب بأننا باقون ما دامت هذه الارض باقية ونحن سعداء بهذه اللمة الرائعة التى تشبه النسيج السورى بكل مكوناته”.
أهالي العرسان لم تكن فرحتهم أقل من فرحة أبنائهم فالآباء والامهات باركوا هذا الحدث وتمنوا إقامة المزيد من الاعراس الجماعية لأبطال الجيش العربي السوري مؤكدين أنها فرصة لنشر الفرح وتكريم الابطال بالشكل الذى يليق بهم.
وقال اديب بربهان وسعاد عبدالكريم على والدا البطل علي بربهان.. أن ” الجميع كانوا أسرة واحدة تبادلوا التهاني وعاشوا ليلة رائعة لن تنسى بسهولة”.
بدورهما عبر عصام حموى وسميعة زبيرة والدا البطل غدير حموي عن فخرهما واعتزازهما بأن يكون ابنهما مكرما فى هذا الزفاف الجماعي الذى يعد رسالة تقدير لبطولته لتؤكد السيدة مريم نزيهة والدة العروس منى برهوم فخرها بارتباط ابنتها بأحد جرحى الجيش العربى السورى الذى”قدم بطولته وأخلاقه وذوده عن تراب الوطن كمهر لابنتها لم تتمكن من رفضه”.

%d مدونون معجبون بهذه: