شريط الأخبار

آفاق معركة حلب ومستقبل سورية

يواصل الجيش السوري العمليات الهجومية الناجحة على المقاتلين المحاصرين في شرق حلب. وأصبح الانتصار الأكبر للجيش السوري تحرير حي الشيخ سعيد مع عدد سكانها قرابة 90 ألف مواطن. وبالإضافة إلى ذلك استعادت القوات الحكومية السيطرة على حي كرم الطراب غرب مطار حلب الدولي.

على الرغم من رفض المسلحين تسليم أسلحتهم ودعوتهم لاستمرار المقاومة يعتبر تحرير مدينة حلب بأكملها ليس سوى مسألة وقت.

حسب توقعات الصحيفة الأمريكية “واشنطن بوست” القوات الحكومية بدعم من الحلفاء ستستغرق إقامة السيطرة الكاملة على ثاني أكبر مدينة في سورية حوالي 60 يوما. وبالتالي يمكن أن يحدث ذلك في الوقت ما قبل تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في20  يناير 2017.

كما يبدو من الضروري التسرع في خوض معركة تحرير حلب من أجل وضع الرئيسي الأمريكي الجديد أمام الأمر الواقع: الرئيس السوري بشار الأسد يحكم السيطرة على أهم مدينتي دمشق وحلب ويغادر مقاتلو المعارضة والإرهابيون حلب إلى شرق البلاد.

قال مدير مركز دمشق للدراسات الاستراتيجية الدكتور بسام أبو عبد الله أن قد تم تشكيل ظروف ملائمة جدا للقوات الحكومية. وركزت واشنطن في الآونة الأخيرة على عملية التحالف الدولي في مدينة الموصل العراقية بشكل كامل وفقدت أية مبادرة في سورية. وتقضي محاولات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري التوصل إلى حل دبلوماسي للوضع في حلب إلى الفشل لأن دمشق لا تهتم الآن في عملية التفاوض وبالعكس تتهم دمشق في تحرير حلب الشرقية من المسلحين وذلك من أولياتها.

وقال الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب في الوقت السابق إن بعد تنصيبه سينوي التركيز على القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي في سورية بدلا من محاولة إزالة الأسد من السلطة. ولكن كانت هذه الكلمات للمرشح خلال الحملة الانتخابية ويمكن أن تتغير سياسته الخارجية الحقيقية لرئيس الولايات المتحدة المقبل.

وفي الوقت نفسه يأمل السوريون في تطبيع العلاقات بين الإدارة الأمريكية الجديدة ودمشق و في اتخاذ قرار الولايات المتحدة بالتخلي تماما عن تمويل وتسليح المسلحين في سورية. إن هذا يمكن أن يساعد على حل النزاع المستمر في البلاد.