الولايات المتحدة غير قادرة على تحرير الموصل قبل تنصيب دونالد ترامب

تتواصل معركة استعادة الموصل من تنظيم "الدولة الإسلامية" وبطبيعة الحال سيتم تحقيقها خلال الفترة الطويلة. خلال 50 يوما من بدء عملية تحرير المدينة العراقية من إرهابيي داعش لم يكن التحالف قادرا على حصول على نجاح كبير. يسيطر الجيش العراقي حاليا سوى جزء من أحياء المدينة وإن هذه السيطرة هي تحكم مشروط للغاية لأن مسلحو داعش لا ينوون الاستسلام للحكومة العراقية ومغادرة الموصل رغم على التوقعات والتنبؤات.

وبحسب مدير عمليات الصليب الأحمر حول العالم دومينيك ستيلهارت أن يعارض مقاتلو داعش وحدات الجيش العراقي والفصائل الكردية. ويقع المدنيون المحاصرون بين جبهتين وسيؤدي هذا حتما إلى خسائر فادحة في صفوف المدنيين وخاصة في ظروف القتال في الشوارع. ويعتقد ستيلهارت أن معركة استعادة الموصل من تنظيم “الدولة الإسلامية” ستستغرق شهورا.

يصبح من الواضح تماما أنه يتم تأجيل هذه العملية للفترة غير المحدودة. ويتسبب في هذا تأجيل عدم قدرة الجيش العراقي الذي دربه الأمريكان بشكل سيئ والذي يتكبد خسائر فادحة على تغيير مسار القتال.

وفقا للأمم المتحدة أسفرت معركة الموصل في نوفمبر عن مقتل 1950 جندي عراقي ما يتفوق ثلاثة مرات أكثر من عدد قتلى في أكتوبر. بالإضافة إلى ذلك أسفرت معركة الموصل في نوفمبر عن مقتل 926  مدني. في الواقع لأعمال مسلحي داعش والغارات الجوية “الخاطئة” للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تؤدي إلى عدد المدنيين القتلى أكثر من ذلك بكثير.

تجدر الإشارة إلى أن الوضع الإنساني في الموصل يتدهور يوميا. ولا يمكن حوالي مليون شخص الخروج من المدينة. تنتهي الغذاء والمياه والوقود ولا توجد التدفئة والكهرباء في منازلهم. وفقا للأمم المتحدة يواجه نحو 650 ألف مدني في الموصل نقصا “كارثيا” بمياه الشرب.

وبهذا الصدد دعت الأمم المتحدة على انتهاء عملية تحرير الموصل من إرهابيي داعش في أقرب الوقت الممكن لأن إذا استمررت العملية العسكرية خلال وقت طويل فسيزداد عدد قتلى بين المدنيين.

وقال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر إن “تحرير” الموصل يجب أن يكتمل قبل 20  يناير 2017. ربما قررت الإدارة الأمريكية الحالية إرسال إلى العراق وحدات النخبة من ضمنها وحدات فرقة المشاة الأولى والفرقة 101 المحمولة جوا والتي تحاول تحرير الموصل قبل تنصيب دونالد ترامب. وبالإضافة إلى ذلك تم نقل 1700 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى العراق.

ومن الواضح أن معظم الأخبار عن نجاحات قوات التحالف في العراق يشبه الحملة الإعلامية للبيت الأبيض ولكن في الواقع يمكن أن يتأخر تحرير الموصل حتى ربيع عام 2017  أو أطول. فتتعلق نتائج مكافحة داعش بالاستراتيجية التي سيختارها الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب ولذلك لا تعتبر التصريحات حول تحرير المدينة العراقية السريع جدية. من الواضح تماما أن الولايات المتحدة غير قادرة على تحرير الموصل قبل تنصيب دونالد ترامب.

%d مدونون معجبون بهذه: