الخطة الأمريكية البديلة في سورية تبدأ تنفيذها

عندما الجيش السوري بدعم من الحلفاء يحرر أحياء حلب الشرقية من المسلحين بنجاح في نفس الوقت إرهابيو الدولة الإسلامية يهاجموا مدينة تدمر. انهم كانوا قادرين على استخدام عنصر المفاجأة ومشاركة في الهجوم أكثر من 4 ألاف مقاتل.

الجدير بالذكر أن تمكنت داعش من تشكيل القوة الكبيرة سريعا جدا. وحدث هذا بعد وقف الأعمال القتالية من قبل الوحدات التي تسيطر عليها الولايات المتحدة في محافظتي الرقة ودير الزور. وفقا لمعطيات المركز الإعلامي “سورية: النظر من الداخل” وصلت المجموعة الرئيسية لإرهابيي داعش إلى تدمر من الرقة ودير الزور.

يجب الإشارة إلى أن القوات الأمريكية العاملة ضد داعش في الرقة والموصل لم تمنع نقل الإرهابيين إلى تدمر وبالعكس تشارك في إنشاء الظروف المناسبة لخروج المقاتلين من الموصل والرقة تجاه دير الزور. من المحتمل أن يكون هدف الولايات المتحدة تحضير الهجوم على تدمر في إطار ما يسمى بـ”الخطة البديلة (ب)” حول سورية.

في الوقت السابق نقلت وكالة الأنباء رويترز فبراير عام 2016 عن “الخطة ب” التي افترضت بدء الأعمال القتالية في سورية. وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام السيناريو البديل للعمل في حالة عدم التمكن من التوصل إلى وقف الأعمال القتالية وإنشاء الظروف لبدء الفترة الانتقالية في سورية.

ومن الواضح أن تهتم الإدارة الأمريكية الحالية وباراك أوباما بهزيمة إرهابيي داعش في الموصل والرقة بأية وسيلة. ولذلك يريد الأميركيون اخلاء المقاتلين مع عائلاتهم من الموصل والرقة وبذلك تحاول رد الولايات المتحدة اعتبارها على فشل سياستها الخارجية الكامل في الشرق الأوسط.

وعلاوة على ذلك كانت خطة الاستيلاء على تدمر من قبل “الدولة الإسلامية” معروفا منذ أكتوبر عندما ذكرت قناة العالم الإيرانية أن اتفقت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على تمكين مقاتلي داعش من الخروج الآمن من الموصل. بعد مغادرة المدينة العراقية بعض إرهابيي داعش رابطوا في الرقة ودير الزور في حالة انتظار الظروف الملائمة لهجوم على تدمر.

ومن الجدير بالذكر أن نفذ مقاتلو داعش الهجوم على المدينة السورية القديمة بمجرد يوم اجتماع لمجموعة أصدقاء سوريا في باريس والمباحثات الروسية الأمريكية حول حلب في جنيف.

وفي الوقت نفسه قال محافظ حمص طلال البرازي إن السلطات السورية تعتزم صد الهجوم على تدمر واستعادة السيطرة عليها في المستقبل القريب. وأشار إلى أن نجاح داعش المؤقت في تدمر لن يأثر على مسار الحملة ولن يمنع لعمليات الجيش السوري.

فيصبح من الواضح أن هجوم الإرهابيين على تدمر يعتبر عملية مخططة جيدا من قبل البنتاغون من أجل تحويل أنظار قوات الجيش السوري من شرق حلب حيث يشاهد مقاتلون هزيمتهم. لكن هذه الأوضاع لا تمنع تحرير حلب كاملا من قبل القوات الحكومية وطرد المسلحين من المدينة.

%d مدونون معجبون بهذه: