شريط الأخبار

مفاوضات أستانا.. من يشارك؟

.

سينطلق مؤتمر حول سورية المقرر إجرائه في 23 يناير في العاصمة الكازاخستانية أستانا بعد بضعة أيام. في الوهلة الأولى يدعم معظم أطراف النزاع السوري فكرة عقد المؤتمر. ومع ذلك توجد هناك بعض التناقضات بشأن تمثيل الأطراف المعينة في المفاوضات السورية في العاصمة الكازاخستانية.

وقد حدد جميع الأطراف ممثليهم للمفاوضات. سيرأس المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري الوفد الحكومي في حين سيرأس مسؤول فصيل “جيش الإسلام” محمد علوش وفد المعارضة المسلحة. وبالإضافة إلى ذلك من المتوقع أن سيصل إلى أستانا ممثلون مختلف فصائل المعارضة السورية وعدد من الوسطاء الدوليين.

تجدر الإشارة إلى الموقف الدول المؤسسة لمفاوضات أستانا تجاه مشاركة الولايات المتحدة فها. ودعت تركيا وروسيا ممثلين عن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب لحضور المؤتمر على رغم من طبيعتها الإقليمية التي لا تسمح مشاركة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. وفي هذا الصدد تعارض إيران وجود الأمريكيين بشكل حاد. ربما أثرت على موقف طهران البيانات السلبية بشأن البرنامج النووي الإيراني من قبل دونالد ترامب . ولذلك من غير الواضح حتى الآن ما هو دور الولايات المتحدة في مفاوضات أستانا، عضو كامل الحق أو دولة مراقب.

وفي الوقت نفسه شرح عدد من السياسيين الإيرانيين موقف طهران بدعم الذي تقدمه واشنطن للإرهابيين في سورية وإنهم لا يتوقعون منها النهج البناء وبالتالي لا يوجد أي معنى لحضور الوفد الأمريكي في هذه المفاوضات. ولا يرحب الرأي العام السوري بمشاركة واشنطن في الحوار في أستانا أيضا.

أما بالنسبة لمشاركة الأكراد السوريين تلقى رئيس “المجلس الوطني الكردي” ابراهيم برو وعبد الحكيم بشار نائب رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” والمحامي درويش ميركان دعوة رسمية من تركيا للمشاركة في “أستانا” . رفضت أنقرة بشكل قاطع حضور ممثلي “حزب الاتحاد الديمقراطي” أو جناحه المسلح “وحدات حماية الشعب الكردي” التي تعتبرها تركيا امتدادا لـ”حزب العمال الكردستاني” المحظور داخل الأراضي التركية. ووفقا للسلطات التركية تهدف جهود “حزب العمال الكردستاني” و”حزب الاتحاد الديمقراطي” في تفتيت سورية.

وبالتالي تتميز مفاوضات السلام السورية في أستانا بأهمبة خاصة لأن هناك إمكانية إيجاد نقاط التفاهم لإقامة حل وسط بين جميع أطراف النزاع بما في ذلك الأكراد الذين سوف تكون ممثلا بثلاث شهصيات. وينبغي أن ممثلو الإدارة الأمريكية الجديدة سيشاركون  في المؤتمر وسيدعمون التسوية السياسية للنزاع السوري.