شريط الأخبار

مشروع الدستور السوري الجديد: الخبراء والمحللون يردون

نشر المركز "سورية. النظر من الداخل" نسخة مشروع الدستور السوري الجديد الذي أعده الروس وسلموه لوفد المعارضة خلال مفاوضات أستانا. يضم نص المشروع التعديلات العديدة من بينها توسيع صلاحيات المجلس على حساب تحديد صلاحيات الرئيس ومنح بالحكم الذاتي الثقافي للأكراد وإلى آخره. سأل المركز "سورية. النظر من الداخل" الخبراء والمحللين السياسيين السوريين والعرب عن أرائهم تجاه هذا المشروع.

وقال خبير عسكري واستراتيحي العميد هيثم حسون أن ما قدمه الجانب الروسي هو افكار دستوريه تم النقاش فيها مع الدولة السورية والمجموعات السياسية من معارضين في الداخل والخارج ومطالب بعض هؤلاء السياسيين.

وأشار حسون إلى أن الهدف من هذه الخطة هو وضع جدول اعمال لنقاشات مستقبلية بين كل هذه الأطراف تتعلق بمحاولة إيجاد نقاط تقارب يمكن البدئ منها لمحاولة لإطلاق مسار سياسي لإنهاء الحرب.

و قال: “باعتبار ان أي بداية حسب مطالب المعارضين بمختلف انتماءاتهم تتمحور حول اقامة نظام جديد أو تطوير النظام القائم لا يمكن أن يكون الا على قاعدة شرعية ودستورية اساسها دستور جديد او محدث كان طرح لافروف مع تأكيده بان القرار للشعب السوري يكرسه استفتاء على ما يتم التوافق او الإختلاف عليه “.

وأكد العميد حسون أن ميزات هذا المشروع من الناحية التشريعية هي في الحقيقة نظرية اي انها افكار جميلة يمكن ان تطبق في بلد مستقر لديه ثقافة ديمقراطية الفكر الطائفي والعرقي لايتحكم بكل منطلقات معظم الأطراف.

من ناحية أخرى أشار إلى أن السلبي في هذا المشروع هو بالشكل انه معلن كمشروع روسي وينزع عنه الطابع المحلي
اما بالمضمون فجزء منه يشكل نقطة انطلاق لتحقيق اطماع عرقية وخاصةً للأكراد وايضاً مدخلاً لتدخلات خارجية ذات طابع طائفي.

من جانبه قال مدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الانسان في سوريا الدكتور اكثم نعيسة إن المشروع يضم كثيرا من المفردات غير القانونية بالإضافة إلى عدم وضوح في تحديد العلاقات بين السلطات الثلاث وعدم الفصل الواضح بين السلطة التشريعية والتنفذية.

وأفاد الدكتور نعيسة أنه كما ذكر الروس هذه مقترحات وافكار للبحث والنقاش، وللتحفيز  على خوض غمار البحث في الدستور، قائلا إن هذه المسودة ستتعرض لكثير من التعديل التي ربما تلغيها.

وشدد الدكتور نعيسة ضرورة تأليف لجنة من فقهاء القانون الدستوري  الأكاديميين السوريين والعرب، إضافة إلى لجنة خبراء قانونيين سوريين وسياسيين، تكلف لوضع مسودة دستور، يعرض للنقاش العام وبعدها للاستفتاء .

وفي تعليق على اقتراح توسيع صلاحيات البرلمان قال حسون إن التسميات هي مقاسة على دساتير اوربية وروسية وامريكية التي تجزأ السلطة التشريعية الى مجلسين يتوزعان السلطة التشريعية.  ومع الإختلاف في الثقافة والطبيعة المجتمع سيجعل تشكيل كل حكومة ملعباً لكل امم الأرضاي “لبنان ثاني”، حسب رأي الخبير السوري.

“اعتقد ان تحجيم صلاحيات الرئاسية المشكلة وانما الإشكال في نوع النظام هل هو رئاسي كامل ام غير رئاسي  وهذا بحد ذاته مشكلة في بلد سيم تقسيم المناصب على اساس طائفي وعرقي”، أضاف حسون.

اما عدد الأحزاب فهي ليست مشكلة و شدد العميد حسون أن الدستور الحالي اتاح تأليف الأحزاب بضوابط لا تشكل موانع لذلك.

وتعليقا على منح الحكم الذاتي الثقافي للأكراد والغاء صفة العروبة من الدولة الوسرية أكد حسون أن هذه المادة تتعلق بمطلب كردي كمحاولة استرضاء من الجانب الروسي.

“في المبدأ وبعد الحرب التي خاضها الشعب السوري منذ أكثر من ست اعوام ودور العرب التخريبي والإجرامي لا أعتقد ان السوريين متمسكين بهذه الصفة”، قال العميد حسون مضيفا أنها لا تكون هدية وارضاء لمن غدر بالشعب السوري وتحالف مع الأمريكيين ضد سوريا وحرب جيشها ومزق علمها.

وقال: “أعتقد ان هذا الطرح لن يلقى قبولاً وسيتعرض لردة فعل عنيفة من السوريين”.