شريط الأخبار

هشام الهبيشان: الشعب العربي السوري صاحب الحق الوحيد بتقرير مصيره

سأل مركز "سورية. النظر من الداخل" الكاتب والناشط السياسي الأردني هشام الهبيشان عن مشروع الدستور السوري الجديد الذي أعده الجانب الرسوي.

ما هي المميزات والعيوب لهذا المشروع؟ هل من الممكن أنه سيلقي دعماً من الشعب السوري؟

بالبداية ،يجب أن نؤكد أن هذه المسودة للدستور تم صوغها بناء على مقترحات بعيدة عن إرادة الشعب العربي السوري، صاحب الحق الوحيد والشرعي بتقرير مصيره واختيار شكل نظام حكمه بغض النظر عن الموالاة والمعارضة ..وهناك عيوب عدة لهذا الدستور تتضمن  تحويل سورية الى دولة “غير عربية” إرضاء للاقلية الكردية، وإقامة حكم ذاتي للاشقاء الاكراد في شمال البلاد، على غرار نظيره في العراق، واعتماد اللغة الكردية كلغة رسمية الى جانب شقيقتها العربية، وإدخال نظام الأقاليم او اللامركزية، وتكريس المحاصصة الطائفية في المناصب العليا، والنص على ذلك صراحة في  مسودة الدستور المقترح بالاضافه انه يحرم رئيس الجمهورية، أي رئيس جمهورية سوري، من معظم صلاحياته، ويحوله الى “وسيط”، وتمنع أي دور للجيش السوري خارج حدوده…وبالنسبة لي لا ارى فيه أي ميزات يمكن الحديث عنها.

من أهم تعديلات هذه المشروع توسيع صلاحيات المجلس الشعبي على حساب صلاحيات رئيس الجمهورية.. من يستفيد من هذا التحويل للسلطة السياسية؟ وهل سيسفر هذا التعديل عن تعزيز مواقع وازدياد عدد الأحزاب السياسية السورية؟

المفارقة العجيبة بمسودة الدستور الروسي ،تأتي  في وقت يسيطر فيه الرئيس فلاديمير بوتين على كل الصلاحيات في روسيا، ويعدل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دستور بلاده بحيث يصبح رئيسا مطلقا بصلاحيات كاملة، والشيء نفسه يقال عن دونالد ترامب في أمريكا أيضا، والامثلة عديدة…وهنا لا اعلم بالتحديد ما الغاية من طرح هذه المادة بالتحديد التي تقلص صلاحيات أي رئيس سوري قادم بشكل كبير،مع العلم أن سورية الان ليست بحاجة إلى مزيد من الاحزاب السياسية التي كلما زادت اصبحت عبئ على الدولة ،ولهذا اعتقد ان هذه المادة بالتحديد ستسقط أي مسودة دستور مقترح من أي طرف .

يلمح نص المشروع إلى إمكانية منح الحكم الذاتي للأكراد السوريين ضمن الجمهورية السورية. كيف سيرد الأكراد على هذا الاقتراح؟

اعتقد أن بعض الأكراد يعنيهم إلى حد ما مقترح الدستور الروسي الجديد، فهم قبل ايام اعلنوا في شمال شرقي سوريا أنهم أقروا “دستورا” لهم، أطلقوا عليه “العقد الاجتماعي”، يهدف إلى “تنظيم حياتهم” في شمال سوريا حتى إقرار “دستور ديمقراطي يضمن حقوق كل السوريين”، وفق ما ورد في الوثيقة السياسية للمجلس التأسيسي. وسيعقب ذلك إجراء انتخابات في غضون ستة أشهر. هذا الحديث الذي بتنا نسمعه يومياً وبصيغ مختلفة من حديثٍ لبعض القوى الكردية ، عن نيّتها إنشاء إقليم مستقل في شمال شرق سورية، بعد ضمّ مناطق جديدة لمناطق تواجد الاكراد بسورية، وهذا الحديث يؤكد ان بعض الاكراد السوريين منخرطين بمشروع تقسيم سورية …ويبحثون عن أي مخرج يسمح لهم بالحصول على حكم ذاتي يتبعه تقسيم حسب رؤيتهم .

قال الجانب الروسي إن الهدف من هذا المشروع هو تحفيز الحوار السياسي السوري السوري. حسب رأيكم ما هي