شريط الأخبار

حيدر الجنابي: روسيا تريد ان تقرب وجهات النظر بين الحكومة السورية والمعارضة

أجاب الصحفي العراقي حيدر حسين الجنابي على أسئلة لمركز “سورية. النظر من الداخل” حول مشروع الدستور السوري الذي أعده الروس.

1. ما هي المميزات والعيوب لهذا المشروع؟ هل من الممكن أنه سيلقي دعما من الشعب السوري؟
هذا المشروع هو محاولة اعلامية من روسيا لغرض الاظهار امام المجتمع الدولي بان روسيا مع الشعب السوري وليس مع الحكومة السورية وهو عكس الحقيقة لان روسيا لو لم تعترف بشرعية الرئيس الأسد لما دعمته وحاربة الإرهاب وأيضا روسيا تريد ان تقرب وجهات النظر بين المعارضة السورية وتحل المشكلة السياسية والأمنية التي عصفت بالبلاد فالمتضرر من كل العملية هو سوريا شعبا وحكومة .

2. من أهم تعديلات هذه المشروع توسيع صلاحيات المجلس الشعبي على حساب صلاحيات رئيس الجمهورية. من يستفيد من هذا تحويل السلطة السياسية؟ وهل سيسفر عن تعزيز مواقع وازدياد عدد الأحزاب السياسية السورية؟
نعم ان وجود عدد من الأحزاب تشارك في صنع القرار هو أفضل من سيطرة الحزب الواحد ولكن في ظرف مثل سوريا يحكمها وضع أمني صعب وسيطرة وصراع الإرهاب والحكومة والمعارضة فأن تشكيل عدد من الأحزاب سيلقي بظلاله على المستقبل السوري لان هذه الفسحة من التعددية الحزبية تحتاج الى استقرار واستقلال في صنع القرار أما الان فلا يمكن أن يصنع المعارضون السوريون قرارا مستقلا بأنفسهم لأن بعضهم مدعوم من جهات خليجية وآخرين من تركيا وبعضهم من إيران وآخرين من فرنسا ودول عربية وأجنبية أخرى لذا نجد ان هذا المادة مهمة ولكن بعيد عن الصراع الدولي وتصفية الحسابات عن طريق تبعية الأحزاب لبعض الدول فكيف ستمنع سوريا او روسيا صناعة القرارات السياسية في المطابخ الدولية وأنا من المؤيدين للتعديدية ولكن مع سن قانون خاص بالأحزاب يمنع أي دعم خارجي أو تسليح وفيه رؤيا الحزب في إدارة البلاد .
ولكن لست من المؤيدين لجعل الحكم برلماني وانما الأفضل رئاسي فقد اثبتت التجارب بان اختيار الرئيس وفق توافق سياسي هو فاشل ويعرض البلد للمحاصصة تحت طائلة المصلحة العامة والتوافق السياسي.
كما يحدث الان في العراق،ولبنان اذ تستمر الأزمات السياسية والطائفية بسبب نظام الحكم وتلاعب الأحزاب بأصوات الناخبين وعدم اختيار الاكفأ في الحكم والمنصب واعتقد ان الهدف ألاساسي من تغيير النظام من رئاسي الى برلماني هو جر البلد الى تناحر سياسي واقتتال اخر حتى بعد القضاء على الإرهاب .

3. يلمح نص المشروع إلى إمكانية منح الحكم الذاتي للأكراد السوريين ضمن الجمهورية السورية. كيف سيرد الأكراد على هذا الاقتراح؟
إن روسيا تحاول ان تعيد كتابة الدستور بطريقة تهدف الى إجراء تعديلات حقيقية على القانون السوري فلا باس من رفع كلمة العربية لأنها عربية ومعروفه ولها تاريخ فهذا شيء شكلي وعادي ولن يؤثر على سوريا سواء اكتبت ام لم تكتب ولكن في ايدلوجية حزب البعث العربي الاشتراكي يعتبر القوميين هذه العبارة مهمة ولا يمكن رفعها لان فيها نوع من الجهاد للاسرائليين ودعم للقضية الفلسطينية .
وكذلك فان منح الأكراد حكم ذاتي مع استقرار المنطقة وعدم تهديدهم لامن البلاد واثارة المشاكل هو حق طبيعي لهم ولكن ماهي الضمانات لمنع انفصالهم بالاتفاق مع أكراد العراق وتشكيل دولة وهذا أمر خطر ومهم في نفس الوقت وأفضل حل لهم اعطاء صلاحيات واسعة لهم وزيادة الموازتة والاهتمام بهم افضل من الحكم الذاتي واعطاءهم مناصب في،الدولة لانهم لو شاركوا في صناعة القرار واعطوا مناصب مهمة فانه لن يمسهم اي خطر وانهم سيحسون بأنهم شركاء دون الانفصال .

4. قال الجانب الروسي إن الهدف من هذا المشروع هو تحفيز الحوار السياسي السوري السوري. حسب رأيكم ما هي التعديلات التي تحتاج إليه مشروع الدستور السوري الجديد؟ وهل له دور إيجابي في تسوية الأزمة السورية؟
ان الدستور السوري مهم ومتكامل ولامر ليس له علاقة بموضوع نص، قانون او تحديد صلاحيات او تغيير النظام العام للدولة وانما كل ما يحدث في سوريا هو صراع دولي بايادي سوريا وأموال عربية وأجنبية .