افتتاح ندوة خاصة بالدستور السوري في القاهرة

بدعوة من تيار الغد السوري وحضور خبراء وقانونيين وسياسيين افتتحت أمس الجمعة ندوة حول الدستور السوري في القاهرة تستمر يومين. ومن مواضيع النقاش الدين والدستور السوري وفصل السلطات والمحكمة الدستورية العليا وقضية المكونات والاقليات وحقوقها في الدستور وقراءة في مشروع الدستور السوري، الذي قدمته روسيا وملفات أخرى ساخنة .

وقال فايز سارة منظم المؤتمر إن الندوة غاية في الأهمية، وعلى السوريين أن يكونوا مستعدين عبر حوارهم مع بعضهم لصياغة مستقبل بلادهم

وشدد على أهمية ذلك في كل تحرك أو عمل سياسي أو تفاوض .

وأكد سارة، أن إقامة ندوة حول الدستور في سورية هو عمل مهم جدا، مشدداً على أن هذا العمل سوف يطرح المسار الذي سوف تتجه له أنظار السوريين في أفق حل الأزمة السورية.

وأضاف، بأنه لا معنى للحل السياسي إذا كنا لا نعلم شيئاً عن مضمونه، مؤكداً أن مثل هذه الندوة بما يخص الدستور، من الأهمية بمكان، ويمكن أن تضع المفاوضين والرأي العام السوري وأيضاً القوى الإقليمية والدولية المعنية بحل القضية السورية، عبر تحديد المسارات التي يمكن البناء عليها، خاصة بما يتعلق بالمرحلة الانتقالية.

وقال سارة إن ما جرى من نقاش في هذه الندوة حول ما هو مهم بالنسبة للدستور، هل هو دستور دائم أم موقت أم إعلان دستوري، كل هذه كانت خيارات مطروحة، مشدداً على أن هذا الجانب لا يلغي جانب آخر وهو المفاوضات، لأن الحل في سورية لم يعد بيد السوريين وحدهم، إلا أنه يحتاج لتأثيرهم ومحاولتهم أن يرفعوا سويّة مشاركتهم لهذا الحل، فإن لم يفعلوا ذلك فسيكون هناك اتفاقات إقليمية ودولية قد لا تتناسب مع مصلحة السوريين، مؤكداً على أن الكلام عن الدستور ومحتواه والقوى التي يمكن أن تكون مؤثره فيه سوف يعزز مكانة السوريين وتأثيرهم بموضوع الحل السياسي.

وختم فايز سارة، بأن قضية الدستور يجب أن تتحول إلى قضية رأي عام بالوسط السوري، كما يجب أن تتحول إلى قضية رأي عام داخل الإعلام والصحافة القريبة من السوريين، وأيضا داخل منظمات حقوق الإنسان، لأن هذا سوف يدعم السوريين في إقامة نظام جديد يكون بديل عن نظام بشار الأسد ويكون ذا طبيعة ديمقراطية يوفر الحرية والعدالة والمساواة لكل السوريين.

من جانبه قال منذر آقبيق عضو المكتب السياسي في تيار الغد السوري إن الحياة السياسية والدستورية في سورية سوف يتم بناءها من الصفر تقريبا بعد هذا الصراع الدامي و الذي استمر لسنوات و لا أحد يعلم متى سوف ينتهي. من أهم سمات انتهاء الصراع هو حصول اتفاق سياسي بين مختلف أطياف المجتمع السوري السياسية والعرقية والدينية حول المبادئ الرئيسية التي سوف يتم من خلالها إبرام العقد الاجتماعي الجديد، أي اعلان دستوري و من ثم دستور جديد يعكس الإرادة الجماعية للشعب. نعقد هذه الندوة كي نتبادل الأفكار حول هذا الموضوع، ونستفيد من آراء الخبراء الدستوريين، والمشاركين من أطياف سياسية متعددة.

إلى ذلك تحدث رياض درار الرئيس المشترك لمجلس سورية الديمقراطي عن أهمية ان نتشارك في مثل هذه الندوات والاجتماعات لما فيه مصلحة سورية، بالإضافة إلى هذا اللقاء الكبير مع أعضاء تيار الغد السوري، إذ من المهم التنسيق بين أطياف الشعب السوري وخلق تصور مشترك يمكن البناء عليه وهو ضروري ويجب أن يتكرر.

وأخيراً شددت نغم الغادري، رئيسة منظمة بحر للتنمية الانسانية إلى أهمية دور المرأة ونبهت على أنه في دولة القانون والمواطنة على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، خصوصا أن المرأة باتت تشكل 65% من المجتمع السوري، وهذا لا يعني ابقاءها ضمن قوقعة المناصب الوظيفية البسيطة والعادية، متمنية أن تكون المرأة ضمن مناصب وظيفية سيادية.

%d مدونون معجبون بهذه: