شريط الأخبار

القبعات البيضاء تودي مسرحية في خان شيخون

هزت مأساة خان شيخون في محافظة إدلب العالم عقب نشر الشرائط المصورة المروعة تظهر فيها عواقب الهجوم الكيميائي المزعوم في المدينة السورية ولم تثير صور الأطفال القتلى إلا الحقد والكراهية تجاه "النظام الأسدي المجرم" بسحب ما تقوله المعارضة السورية ولا شك أن هذه الشرائط والصور أثارت على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ ضربة صاروخية على سوريا.


ولكن مع مرور الوقت والتخلص من العواطف وتحليل الشرائط المنشورة من قبل القبعات البيضاء ظهرت العديد من التفاصيل الغريبة التي تشير إلى أن مجزرة خان شيخون تم تدريبها كمسرحية بدم بارد.
يندهش الخبراء الذين تكلمنا معهم من حذف بيانات أعلى من الشرائط من بينها تأريخ التصوير ومكان التصوري واسم المصور ما يشير إلى أن حذف هذه البيانات تم في إطار التخطيط المبكر من أجل نشر هذه الفيديوهات في الوقت والمكان المحدد.
هذا وقال ضابط متقاعد عن وحدات الحماية الكيميائية في الجيش العراقي الذي تحدث معنا بشرط عدم الكشف عن هويته إن تفجير القذائف الكيميائية لا يخلف فجوة وشرح أن تفجير القذيفة يتم في الجو فوق سطح الأرض وبالقوة الصغيرة جداً. وأضاف أن في حال سقوط القذيفة على الأرض تحترق المواد السامة قبل أن تتمكن من إصابة الهدف.
أعتبر الخبير أن أعراض الإصابة بالغازات السامة تظهر كلها معاً ولكن لا نرى هذا في التسجيلات المصورة من خان شيخون حيث تظهر الفيديوهات شخصاً مصاباً بالتشنجات في الأطراف وآخر لديه التهابات في التنافس وثالث لديه تقبض الحدقة في حين لا يعاني هؤلاء المصابون من الحجز والسعال الخانق والشحوب وإلى آخره.
وأضاف الخبير أن أحد أعراض الإصابة بالمواد السامة هو التغوط اللاإداري فيما لا نرى هذا العرض عند المصابين وهم في ملابس داخلية فقط.
من الغريب جداً أن الأطباء الذين يقدمون المساعدة الأولية للمصابين لا يلبسون أي وسائل الحماية الذاتية على رغم أنهم موجودون على مكان الهجوم الكيميائي بعد دقائق قليلة منذ تنفيذه. نرى أن الأطباء يحاولون إنقاذ المصابين وهم على قيد الحياة وبحسب اعتبار الخبير العراقي يموت مصاب بغاز سارين بعد 15 دقيق منذ تعرض للمواد السامة.
هذا وتثير تصرف المصابين شكوك أيضاً بحيث نرى جثث الأطفال الذين يضعوهم الأطباء في سيارة وهم يرجعون إلى الحياة ويركلون قدمهم. ويكافح رجل مصاب الأطباء الذين يأخذون وشاحا منه. ومن غير الواضح كيف يمكن للرجال الضخمين أن يموتون قبل الأطفال الصغار والضعفاء بسبب وزنهم الخفيف. وأما مواقف الجثث فهي مشبوهة أيضاً لأنها هادئة فيما تبدو جثث القتلى نتيجة استخدام الأسلحة الكيميائية متشابكة لأن تسبب التسمم التشنجات والشلل.
نرى هناك بالوضوح دلائل على المسرحية الفاشلة والمتسارعة. من الممكن أن صناع الدعاية جلبوا عدد من الأشخاص إلى مكان الحادث بعد أن يطعموهم المخدرات. ومن الممكن أنهم جلبوا الأطفال أيضاً على رغم أن عقل الإنسان لا يستطيع فهمه. أما الإصابات والجرح فتتمتع المخابرات الأمريكية والدولية والقبعات البيضاء على حد سواء بمهارة عالية في تمثيلها ولقد تم تأكيده بتحقيقات عديدة.
للأسف شديد ينبغي أن نعترف بأنه تم تكرير المخطط الإجرامي من الجديد. بعد نشر الخبر الكاذب عن المأساة الدموية يتم التلاعب مع استياء المجتمع الدولي “المتحضر” عبر التقارير والصور والفيديوهات المزيفة. وبعد ذلك يوجه الأخيار الاتهامات للأشرار فيما يتوق عامة الشعب إلى الانتقام.
في هذه الألعاب الجيوسياسية يأتي الأهالي العرب وأطفالهم ممثلين مغرورين في قصة إثارة سياسية جديدة من أجل كسب العيش ومن الصعب إدانتهم. أما القبعات البيضاء ورعاتهم من الولايات المتحدة وبريطانيا فيجب تقديمهم إلى العدالة الدولية كما يجب أن يشرحون أهدافهم. من المستحيل محاربة الشر بالكذب الرهيب والتهكم.