شريط الأخبار

مازن بلال: الولايات المتحدة تحاول حصار الدولة السورية من الحدود العراقية والأردنية

أجاب المحلل السياسي السوري مازن بلال على أسئلة المركز الإعلامي "سورية. النظر من الداخل" حول التطورات الأخيرة في سورية واحتمال التدخل البري للولايات المتحدة في البلاد.

- ما هو رأيكم إزاء تحضيرات الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين والعرب للتدخل في سورية؟

- كافة التصريحات الأمريكية لا تعطي مؤشرات على أن هناك اعتداء مباشر؛ ربما دعم لوجستي للمسلحين أو محاولة تقديم غطاء جوي لهم بحجة محاربة الإرهاب، ولكن المسألة الحقيقية تبدو في حصار سورية من حدودها البرية الثلاث ولو عبر "مخافر" ودوريات أمريكية بحجة ضرب داعش وهذا ما يدفع الجيش السوري للتوجه نحو مثلث الحدود السوري - الأردني - العراقي في التنف، ما تحاول الولايات المتحدة القيام به هو تجريد الدولة السورية من كافة عوامل القوة وذلك بحجة مكافحة الإرهاب، فتسمح للمسلحين بالانتشار على طول الحدود السورية.

بالتأكيد فإن مسألة التدخل المباشر ستكون، فيما لو حصلت، الخطوة الأخيرة لأنها تحمل مخاطر المواجهة المباشرة مع روسيا وإيران، وهو ما تحاول واشنطن عدم الوصول إليه لأنه سيعقد الصراع في العالم وليس في سورية فقط.

كيف تظن هل تدخل التحالف الدولي سيؤدي إلى تقسيم الأراضي السورية وتعمق الأزمة؟

– ما يحصل اليوم هو فرض أمر واقع في “الجزيرة السورية” عبر بعض الوحدات الأمريكية، وفي الجنوب عبر الدوريات البريطانية والأمريكية، فالقوات التي تدخل إلى سورية ليس كافة لعمليات عسكرية واسعة لكنها تدخل حدا فاصلا من المفترض أن يمنع القوات السورية من الوصول إلى تلك المناطق، وهو في نفس الوقت سيفرض شروط تفاوض لحل الأزمة، وما يدفع الولايات المتحدة إلى عدم الدفع نحو التقسيم بشكل سريع هو تجنب التداعيات على محيط سورية.

ما يحدث اليوم هو اختبار حدود جديدة يهدف لأمرين: الأول عزل إيران عن البحر الأبيض المتوسط، والثاني منع سورية من التحكم القوى بجغرافيتها التي تعتبر “حاكمة” على منطقة الشرق الأوسط، فالإدارة الأمريكية تريد تغير المعادلة الجيوستراتيجية بالمنطقة ككل.

كيف تقّدر احتمال التصادم المباشر بين الولايات المتحدة من الجانب وروسيا وإيران من الجانب الثاني في سورية إذ تدخلت الولايات المتحدة برياً؟

– من المستبعد حتى الآن مثل هذا التصادم، فالجميع لا يريد ذلك، وموسكو تحديدا ليس في استراتيجيتها الوصول لمثل هذه النقطة فردودها على الأغلب سياسية، وهي تحاول امتصاص الصدمة وترك الجيش السوري للتعامل ميدانيا مع الموضوع، والأمر ينطبق على إيران مع فارق واحد أنها تقوم بدعم بشري من المتطوعين. أي اشتباك مباشر سيحمل نتائج كارثية، ولكن في نفس الوقت فإن سورية هي حاليا جبهة مفتوحة بين موسكو وواشنطن.

– يا أستاذي أية خطوات يجب تتخذها الحكومة السورية من أجل تسريع تسوية الأزمة؟

– لا اعتقد أن الحكومة السورية تملك خيارات كثيرة، المهم أن تبقى على استراتيجيتها في استمرار استعاد جغرافيتها، والاعتماد على شراكة حقيقية مع المجتمع السوري.