شريط الأخبار

بريطانيا تمنع نشر تقرير يكشف تفاصيل دعم السعودية للإرهاب

كشفت صحيفة ذا غارديان البريطانية أن تحقيقا بريطانيا بشأن التمويل الأجنبي للمجموعات الإرهابية والمتطرفة في بريطانيا يثبت تورط نظام بني سعود في دعم الإرهابيين قد يبقى "مخفيا" نظرا لأن أصابع الاتهام تشير إلى ضلوع هذا النظام في الأمر.

ولفتت الصحفية جيسيكا ايلغوت في مقال نشرته الصحيفة تحت عنوان “تحقيق حساس بشأن تمويل الإرهاب في بريطانيا قد لا ينشر أبدا” إلى أن تحقيقا أوصى به رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون يركز على السعودية التي لطالما اشير اليها من قبل قادة أوروبيين بانها مصدر تمويل “للجماعات الجهادية”.

ووفقا للمقال فإن النائب توم بريك المتحدث باسم الحزب الليبرالي الديمقراطي وجه رسالة الى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يطالبها فيها بضمان “الا يوضع التحقيق على رفوف المكاتب ونشر نتائجه”.

وتابعت الصحيفة إن وزارة الداخلية البريطانية تذرعت بعد 18 شهرا من إطلاق التحقيق بان التقرير الصادر عنه “لم يكتمل بعد” واعترفت انه “قد لا ينشر أبدا” بحجة ان “محتواه حساس للغاية” وقال متحدث باسم الوزارة إن “مصير التقرير سيحسم من قبل الحكومة المقبلة بعد الانتخابات”.

وقال بريك في رسالته لماي: “كونك كنت وزيرة الداخلية في زمن إطلاق التحقيق فان وزارتك كانت احد الاطراف التي اوصت بإجرائه والان وبعد وقوع هجومين إرهابيين مريعين في بريطانيا لا يزال التقرير غير كامل ولم ينشر” مضيفا “ليس خافيا على احد ان السعودية بشكل خاص تقدم التمويل للمئات من المساجد التي تتبنى وتنشر الفكر الوهابي في بريطانيا وعادة ما يخرج المتطرفون من هذه التجمعات ويتجذرون داخلها”.

وقالت الصحيفة إن التقرير “سيعتبر حساسا بالطبع سواء من الناحية السياسية أو القانونية نظرا لان رئيسة الوزراء ماي زارت السعودية ممولة الوهابية في العالم في وقت سابق من هذا العام”.

وكان تقرير مسرب لجهاز الاستخبارات الفدرالية الألمانية وجه في كانون الأول الماضي اصابع الاتهام الى العديد من دول الخليج بـ “تمويل مدارس دينية ودعاة سلفيين في الغرب” ووصفت هذه الممارسة “باستراتيجية طويلة الأمد للتأثير والنفوذ”.

ويقول زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي تيم فارون إن التقرير البريطاني “يجب أن ينشر لدى انتهائه بغض النظر عن أي مبررات تقدمها وزارة الداخلية البريطانية” مضيفا إن “هذا النهج قصير النظر يجب أن يتغير فلا بد من ردع هؤلاء المتطرفين وكذلك لا بد من كشف الذين يدعمونهم على الملأ وفي حال رغب المحافظون بوقف الإرهاب في بلادنا فلا بد لهم من التوقف عن المماطلة وإعادة فتح التحقيق في التمويل الأجنبي للمتطرفين داخل بريطانيا”.

وكان زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين انتقد بشدة حكومة ماي “لإصرارها على مواصلة سياساتها الخارجية التي تعزز التطرف” وتعهد في حال انتخابه بإنهاء مبيعات الأسلحة البريطانية إلى الرياض التي أكدت العديد من التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية الأخرى تورطها في انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان سواء داخل السعودية أو في عدوانها على اليمن.