شريط الأخبار

أبعاد التصعيد الأميركي في سورية

استعرض مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية حقيقة المقايضات التي أدت إلى تبني وزارة الدفاع الأميركية استراتيجيتها الراهنة والتي "يمكن إيجازها بأنها عبارة عن إدارة المخاطر وانتهاز الفرص في البعدين المعلوم والمجهول، وفي نفس الوقت التعايش مع سقف الميزانية السنوية التي اقرها الكونغرس".

وأوضح المركز أن المهام الجديدة الملقاة على عاتق وزير الدفاع “تقوده إلى رفض التمسك بأسطورة القائد الاستراتيجي الأول .. والعمل مع أُطر الوزارة المتعددة والبيت الأبيض والكونغرس لتحديد واستغلال آلاليات الضرورية للتنقل بين حدود القيود التي تواجه مستقبل القوات المسلحة.” واستدرك بالقول إن السياسة الراهنة لا تأخذ بعين الاعتبار “التغيرات التي ستشهدها طموحات تحقيق الأهداف الاستراتيجية وكلفة العمليات وتعديل بعض الموارد الضرورية وقيمتها المقدرة نحو 100 مليار دولار سنوياً”، والتي ينبغي تطبيقها كي يتحقق “إنشاء أسس صلبة لهيكلية تحابي الإبداع”..

 اعتبر معهد كاتو أن “الحرب على الإرهاب فشلت،” وينبغي النظر في الدروس المستفادة، ابرزها “التقييم المبالغ به في تهديد الارهاب على الولايات المتحدة، والذي أدى لشن حملة واسعة لمكافحته لم تسفر عن حماية الشعب الاميركي من تلك الهجمات.” اما الدرس الثاني فيتمحور حول “اعتماد استراتيجية طموحة للتدخل العسكري”، وما يقتضياه من ضرورة تبني الولايات المتحدة “توجها مختلفاً”.

وحث المعهد صناع القرار على “الإقرار أنه وبالرغم من صوابية المخاوف من الإرهاب، فإنه لا يمثل سوى تهديدٍ أمنيٍ متواضع للأراضي الأميركية؛ والاقلاع عن سياسة التدخل العسكري وإعادة تشكيل الدول في سياق الحرب على الإرهاب.” وخلص بالقول انه يتعين على الولايات المتحدة “حث شركائها على مواجهة المجموعات الارهابية خارج أراضيهم”.

سورية
التصعيد العسكري الاميركي في سوريا كان محط اهتمام مجلس السياسة الخارجية الأميركية معتبراً سوريا “ربحت الجولة .. إذ أن المقاتلة السورية شنت غارتها على الرغم من تحذيرات قوات التحالف ولعلمها أيضاً أن المقاتلات الاميركية تتواجد” بالقرب منها. وبرر استنتاجه “بأن الرهان (السوري) كان إما أن تتردد الولايات المتحدة بالتحرك، أو أنها ستبادر لإسقاط المقاتلة وتصعيد التوترات في العلاقة الأميركية مع روسيا”.واستطرد بالقول إن هدف “الرئيس السوري .. لا ينحصر في القضاء على مجموعة الدولة الاسلامية (داعش) بل أيضاً يشمل إعادة تأكيد سيطرة نظامه على مناطق الدولة كافة”.

ومضى موضحاً أن توجه أميركا “للتحرش سيضاعف كلفة بقاء (القوات) الأميركية في سوريا، وربما الى نقطة لم تعد تستحق كل هذا الجهد.” وختم بالقول إنه يعوّل على “تسيُّد العقول الهادئة في واشنطن وموسكو، والإبقاء على هدف إلحاق الهزيمة بداعش حياً”.

فلسطين

استعرض معهد كارنيغي تطور “الهوية الفلسطينية في ظل الذكرى الخمسين لحرب عام 1967.” وقال إن “رهان الدول الغربية الاعتماد على اسرائيل قد تنامى بالتوازي مع مخاوفها من تدهور الأمن العالمي وحاجتها في الارتكاز الى حلفاء لمحاربة الارهاب الدولي .. وقدرة اسرائيل على تسويق ذاتها بأنها أبرز الخبراء الدوليين في مجال مكافحة الارهاب”. وشدد المعهد على ميل “اسرائيل” استغلال المتغيرات الدولية “بتهميشها المسألة الفلسطينية .. ونجاح بنيامين نتنياهو الاستغلال الفعال لمخاوف الدول العربية من (تمدد) ايران والمضي لتحقيق اهداف اسرائيل السياسية”.

قطر وأزمة الخليج

اعتبر معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى أزمة دول الخليج مع قطر “تشكل تحدياً للولايات المتحدة .. اذ من الصعب فهم الكيفية التي تمت بموجبها صياغة قائمة المطالب والتوصل إلى حلٍ بدلاً من تقويض كامل للدبلوماسية؛ ولا تدعو لتغيير النظام في قطر بل تغيير سياساتها.” واعرب عن خشيته مما يكمن وراء تلك المطالب “لربط الولايات المتحدة بالأزمة .. والتي طالب وزير الخارجية الاطراف المعنية بأنه ينبغي ان تكون المطالب معقولة وقابلة للتنفيذ؛” وتفاقمت المواقف الاميركية “بفعل رسائل متضاربة من البيت الأبيض، ووزارتي الدفاع والخارجية”. وأوضح المركز أن “تهور ولي العهد السعودي الجديد محمد بن سلمان يقلق” الولايات المتحدة بالاضافة لتراجع دور ولي عهد ابو ظبي، محمد بن زايد “لتقييد” اندفاعة نظيره السعودي. وحذر المعهد صناع القرار من “استدراج الولايات المتحدة بفعل ضغوط متجددة من السعودية والامارات للتخلي عن قاعدة العديد الجوية” في قطر. وختم بالقول انه ينبغي على واشنطن “إجراء بعض المحادثات القاسية، وبسرعة، مع جميع حلفائها الخليجيين، لكي تضمن لنفسها دوراً في الدبلوماسية، وتُخفف من حدة الأزمة وتضع حداً لتصعيدها”.

ايران

 اعتبر معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى الهجمات الصاروخية لإيران على مواقع داعش في محيط مدينة دير الزور السورية بأنها “إشارةٍ ثنائية واضحةٍ إلى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة،” ورسالة ردع ارادتها القيادة الايرانية فضلا عن “اختبار أحد تصاميم الصواريخ المحلية “الأكثر حداثة” في عملياتٍ حية”.
وألقى المعهد ظلالاً من الشك حول فعالية الصواريخ الايرانية المذكورة، اذ ”لا توجد أدلة كافية لدعم الإدعاءات الإيرانية بأنّ كافة الصواريخ وصلت إلى أهدافها المرجوّة وألحقت أضراراً جسيمة وأوقعت عدداً كبيراً من الضحايا.” واستند المعهد الى “تقارير اسرائيلية” في تقييم فعالية الصواريخ إذ “أنّ إيران ربما تواجه مسائل خطيرة في ما يخص مراقبة الجودة والموثوقية المتعلقة ببرنامجها الصاروخي. وفي حين أن هذه الحادثة قد تدفع الإيرانيين إلى إعادة النظر في تدابير التصنيع ومراقبة الجودة وتقييمها، مما يزيد من تأخير مشاريعهم الراهنة، فقد تبحث طهران أيضاً عن حلول لهذه العيوب الواضحة في مصادر التكنولوجيا الأجنبية”.
المصدر: الميادين