شريط الأخبار

المعارضة وحلفاؤها الاقليميون والدوليون يدعمون الأسد….صدق أو لا تصدق

سامي كليب

ما عاد الرئيس بشار الأسد وحلفاؤه بحاجة الى الدفاع عن أنفسهم. لا بل ما عادوا قادرين على إحصاء التصريحات والمواقف الداعمة لهم والتي تصدر في معظمها حاليا من معارضيهم السابقين ومن الدول التي كانت منضوية تحت لواء " أصدقاء سوريا". عادت المصالح تحتل مكان المباديء. ها هي المعارضة متروكة على قارعة الطريق ممزقة ومشتتة وموزعة على منصات.

وهذه السعودية وقطر تتنافسان في كشف خفايا دور كل منهما في تأجيج الحرب السورية. بينما الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يمهد لفتح علاقات دبلوماسية مع دمشق ويقول، بحضور الرئيس دونالد ترامب، ان رحيل الرئيس بشار الأسد لم يعد شرطا.

ولكي لا يبدو كلامي واهما او حاملا مغالاة وشخصانية، اليكم بعض ما قرأت اليوم فقط :

· وزير الدولة الاماراتية للشؤون الخارجية أنور قرقاش يقول : ان ما تقوم به قطر ودول أخرى أمر هدام للمعارضة التي أصبحت مفلسة، وقطر دعمت النصرة الإرهابية ودعت الى التعامل مع المتطرفين والجهاديين.

· أحد اهم الكتّاب السعوديين عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الاوسط السعودية يقول: اختارت قطر دعم جماعات مسلحة دوليا مصنفة بالإرهاب، ودعمت داعش والنصرة واحرار الشام، والحقت الضرر بمجاميع الثورة السورية ، وتسببت في تشوية صورة الشعب السوري واحلامه. استوردت جماعات تؤمن بالذبح والسبي وتكفر نصف الشعب وتحل دمه.

· د. برهان غليون أول رئيس للمجلس الوطني السوري المعارض والشخصية المعارضة الأبرز دوليا وإقليميا سابقا يقول :كيف يمكن الحديث مع معارضة أخفقت هي ايضا في التواصل مع شعبها وتثمير تضحياته الهائلة وتحولت بدل أن تتجمع بعد ٧ سنوات من المعاناة الى منصات تطرق أبواب الدول الأجنبية لتضع نفسها تحت الوصاية او تبيع خدماتها لقاء وعود بالنفوذ او مكاسب مادية أوس سياسية أو وجاهية .

· الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون يقول : رحيل الأسد لم يعد شرطا لانخراط فرنسا. سنتحدث مع ممثلين للاسد. اغلاق سفارتنا لسبع سنوات كان دون جدوى . سنطلق مبادرة تجمع الدول الأعضاء في مجلس الأمن وتشمل ممثلين عن الأسد.

· عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني سابقا يقول : تصريح ماكرون يتناغم مع الموقف الروسي ويستمد نسغه من حالة الغموض التي تحيط بالموقف الاميركي، ومؤدى كل ذلك الإبقاء على بشار الأسد يافطة لوحدة سوريا جغرافيا .
.رياض حجاب في حديث سابق لصحيفة الحياة يؤكد أن: المعارضة في اسوا أحوالها وهو كما كثيرين يعتبرون أن الاتفاق الأميركي الروسي في الجنوب السوري تم بلا المعارضة .

· روبرت فورد السفير الأميركي السابق في سوريا : الأسد ربح الحرب . ونحن أخطأنا التقدير..

لا أعتقد شخصيا أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، سيقول أفضل من كل هذا الكلام لو أراد الدفاع عن الدولة السورية والرئيس الأسد وتعرية الخصوم …. لكني أشير الى مسألتين، أولا الى ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف يتحدث عن تواصل مع الاميركيين بشأن البرنامج النووي ويرحب بالحوار ( الذي يبدو أنه كان إيجابيا بشأن العراق ) ، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يقول ردا على نتنياهو ان موسكو تأخذ بعين الاعتبار المصالح الإسرائيلية في الحلول المطروحة حاليا لجهة مناطق تخفيف التوتر … وتكرر موسكو انها لا تدعم الأسد وانها تترك الخيار للشعب السوري …( ثمة من صدق سابقا انها لا تدعم الأسد فوقع في فخ الاعتقاد بان النظام سيسقط بعد شهرين …والسعودية التي تماما كقطر تخفف كثيرا وجودها في سوريا قررت فتح المعابر البرية مع العراق بعد الموصل واميركا تستعد للعودة بقوة إلى العراق مقابل الوجود القوي لروسيا في سوريا…

يبدو أن المصالح الدولية توافقت تماما، وان الجيش السوري وحلفاءه سيمضون باتجاه الرقة ودير الزور ……

هل انتهى زمن المعارضة وبدأ زمن تقاسم المصالح الدولية والإقليمية في المنطقة ……. يبدو نعم ….