شريط الأخبار

تركيا تكشف مواقع أميركية سريّة في سورية

امتداداً لما بات يسمّى بالصراع الخفي القائم بين الجانبين التركي والأميركي بسبب الاكراد ودورهم في سوريا والمنطقة، عمدت أنقرة، وفي خطوة أثارت حفيظة واشنطن إلى نشر تفاصيل ومعلومات سرية عن قواعد أميركية تتواجد على الأراضي السورية، عبر وكالة الأناضول الرسميّة.

وكشفت الوكالة عن امتلاك أميركا قاعدتين جويتين في سوريا، الأولى في منطقة الرملين وأخرى تتواجد في محافظة الحسكة منذ عام 2015.

وأكدت الوكالة أن في مارس/أذار 2016 قامت أميركا بإنشاء قاعدة جوية في منطقة خراب اسك المتواجدة في مدينة عين العرب التي استعملوها كجسر إمدادا عسكري للأسلحة واللوجستيات المختلفة.

تستخدم القوات الأميركية أيضا كمراكز للقيادة، كلا من المباني السكنية ومعسكرات “قوات سوريا الديمقراطية” والمصانع المتنقلة.

ولفتت “الأناضول” في تقريرها إلى أن القوات الأميركية، وبغرض ضمان أمن هذه المواقع العسكرية، تعلن في محيطها ما يسمى بـ”الأراضي المحظورة“.

وتحتضن هذه المواقع العسكرية، التي يبلغ عددها 8، حسب معلومات الوكالة، عسكريين معنيين بتنسيق عمليات القصف الجوي والمدفعي للقوات الأميركية، وضباط مسؤولين عن تدريب الكوادر العسكرية الكردية، وضباط مختصين في تخطيط العمليات، وكذلك وحدات عسكرية للمشاركة في أعمال قتالية مكثفة.

أما المعدات العسكرية، التي تم نشرها في هذه المواقع، فتشمل بطاريات مدفعية ذات قدرات عالية على المناورة، ومنظومات لراجمات الصواريخ، والمعدات المتنقلة لتنفيذ عمليات الاستطلاع وعربات مصفحة مثل مدرعات “Stryker” للقيام بدوريات وضمان أمن هذه المراكز.

الحسكة

وأوضحت الوكالة أن 3 مواقع عسكرية أميركية تم إقامتها في أراضي محافظة الحسكة.

وأشارت “الأناضول” إلى أن الأحدث منها يقع في بلدة تل بيدر شمال المحافظة ويحتضن مئة من عناصر القوات الخاصة الأميركية تم نشرهم في إطار محاربة تنظيم “داعش“.

الموقع الثاني تم إنشاؤه في منطقة الشدادي جنوب الحسكة ويوجد فيه نحو 150 مقاتلا من القوات الخاصة الأميركية بهدف دعم عمليات “قوات سوريا الديمقراطية” ضد “داعش“.

أما الموقع الثالث فيقع في منطقة تل تامر الزراعية على الحدود السورية التركية ويعمل فيه عدد غير محدد لعسكريين من التحالف الدولي المناهض لـ”داعش” والذي تقوده أميركا.

منبج

كما أقامت أميركا مركزين لقيادة العمليات في مدينة منبج عام 2016 بعد أن انتزعت “قوات سوريا الديمقراطية” السيطرة عليها من تنظيم “داعش الإرهابي.

الموقع الأول يقع في بلدة عين “دادات” قرب المدينة، وتعتبر “الأناضول” أن هذا المركز قد يستخدم من قبل القوات الخاصة الأميركية لمراقبة تحركات فصائل “الجيش السوري الحر”، التي تحظى بدعم من القوات التركية.

فيما يقع مركز القيادة الثاني في بلدة “أثرية” ويستخدم من قبل أميركا لضمان أمن عناصر “قوات سوريا الديمقراطية” أمام “الجيش السوري الحر“.

الرقة

كما ذكرت “الأناضول” عن وجود موقعين عسكريين أميركيين في أراضي محافظة الرقة الشمالية.

النقطة العسكرية الأولى تقع في تل Mistanur جنوبي عين العرب وتحتضن، فضلا عن عناصر من القوات الخاصة الأميركية، مقاتلين من نظيرتها الفرنسية.

ويوجد الموقع العسكري الثاني في مدينة عين عيسى شمالي الرقة، والتي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية”، ويعمل فيها، حسب الوكالة التركية الحكومية، 200 عسكري أميركي و75 عنصرا من القوات الفرنسية.

صرين

كما أقامت القوات الأميركية موقعا عسكريا كبيرا في مدينة صرين شمال غربي مدينة عين العرب في محافظة حلب ويجري استخدامها لاستقبال طائرات الشحن العسكرية.

وأشارت “الأناضول” إلى أن هذا الموقع تجري عبره عمليات توريد الأسلحة والمعدات العسكرية لـ”قوات سوريا الديمقراطية“.

كما تستخدم القوات الأميركية هذا الموقع كمركز للتواصل بين قوات التحالف الدولي ضد “داعش” ولتخريب الاتصالات بين مسلحي التنظيم الإرهابي.

وأشارت الوكالة التركية أن القواعد العسكرية المهمة والتي تسمى بمركز قوة تعتبر “منطقة مغلقة” و”سرية” ومن مهام هذه القواعد تحضير الأفراد والعناصر وتدريبهم للقتال بالإضافة الى وضع الخطط والإستراتيجيات العسكرية.

قلق أمريكي نشر معلومات عسكرية حساسة

وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، سارعت إلى الردّ على الخطوة التركية حيث اعتبرت قيام وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية بنشر خرائط تظهر مواقع عسكرية أميركية في سوريا يعرض القوات الأميركية للخطر.

وقال المتحدث باسم البنتاغون إريك باهون الأربعاء إن “نشر معلومات عسكرية حساسة يعرض قوات التحالف لمخاطر غير ضرورية ويمكن أن يعطل العمليات الجارية لهزيمة تنظيم داعش”.

وأضاف “في الوقت الذي لا يمكننا فيه التحقق بشكل مستقل من المصادر التي ساهمت في هذا التقرير، فإننا سنشعر بقلق بالغ إذا عرض مسؤولون من شريك في حلف شمال الأطلسي قواتنا للخطر عن عمد بنشر معلومات حساسة”.

وأضاف “أبلغنا قلقنا إلى الحكومة التركية”، رافضا التعليق على مدى دقة المعلومات التي كشفتها الأناضول.