شريط الأخبار

الهدنة في الغوطة الشرقية صامدة

صمد اتفاق «منطقة تخفيف التصعيد» في المنطقة المشمولة به في غوطة دمشق الشرقية لليوم الرابع على التوالي، وانطلق عمل أول نقطة تفتيش روسية سورية مشتركة على أحد مداخلها. وبينما واصل الجيش العربي السوري عملياته في المناطق غير المشمولة بالاتفاق، نفت موسكو مزاعم تحدثت عن ضربة جوية استهدفت المنطقة المشمولة، وأكدت أن «الغارات الجوية ستستمر في مناطق الغوطة الشرقية التي تم تحديدها كمواقع تنشط فيها عناصر متطرفة تتبع لتنظيم جبهة النصرة الإرهابية». وبحسب مصادر أهلية وأخرى مطلعة، تحدثت فقد تواصل الهدوء، أمس، في المنطقة التي شملها الاتفاق، حيث لم تشهد أي اشتباكات بين الجيش العربي السوري والميليشيات المسلحة أو غارات لسلاح الجو.

على خط مواز، أعلنت القناة المركزية لقاعدة «حميميم» العسكرية الروسية في صفحتها على موقع «فيسبوك»، «انطلاق عمل أول نقطة تفتيش روسية سورية مشتركة على أحد مداخل الغوطة الشرقية. وأوضحت أن «النقطة مؤلفة من 4 عسكريين روس يعملون بالتناوب في مهام تفحص السيارات للبحث عن الأسلحة والذخائر ومتابعة أوراق سائقيها بهدف ضبط الأمن والاستقرار في منطقة خفض التوتر المعلنة في البلاد». وأشارت إلى أن «المنطقة المحددة (لنشاط الإرهابيين) تحتوي على مقاتلين متشددين ينتمون لتنظيم جبهة النصرة الإرهابية ويقدر عددهم بنحو 9 آلاف مقاتل حسب التقديرات الرسمية». ولفتت القناة إلى أن «النقطة الحالية ستكون واحدة من أصل نقطتين للتفتيش و4 نقاط للمراقبة تشغلها الشرطة العسكرية الروسية في سورية.

من جانبها، ذكرت صفحات على موقع «فيسبوك»، أن «قوات روسية وصلت إلى مخيم الوافدين قرب دوما تطبيقاً للاتفاق ومن المتوقع دخول مساعدات إنسانية إلى مناطق الهدنة خلال الساعات القادمة». وأعلنت موسكو، الإثنين، نشر قوات من الشرطة العسكرية الروسية على طول منطقتي جنوب غرب البلاد وغوطة دمشق الشرقية المشمولتين بـ«تخفيف التصعيد» لمراقبة التزام الهدنة.

وقبيل ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «قيادة القوات الروسية في سورية أبرمت مع المعارضة السورية اتفاق ضبط آلية عمل منطقة وقف التصعيد في الغوطة الشرقية»، مشيرة إلى أن الاتفاق تم بوساطة مصرية «بين ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية والمعارضة السورية المعتدلة»، في إشارة إلى أن الاتفاق يستثني تنظيم جبهة النصرة الإرهابية. وفيما أكد رئيس الهيئة السياسية في ميليشيا «جيش الإسلام» محمد علّوش، الاتفاق ودخوله حيز التنفيذ، نفى المتحدث باسم «فيلق الرحمن» وائل علوان تواصل «الفيلق» مع أحد في خصوص ذلك «ولم نوقع أو نشارك في أي اتفاق». وبحسب مصادر مطلعة فإن الاتفاق لا يشمل مناطق سيطرة «النصرة» و«الفيلق» وأحدث شرخاً في صفوف الأخير بين مؤيد له ورافض. وتسيطر «جيش الإسلام» وحلفاء لها على مدينة دوما وحرستا شمال شرق الغوطة الشرقية وصولاً إلى قطاع الأشعري والنشابية وحوش الظواهرة وتل فرزات والشيفونية، في حين تسيطر «النصرة» و«فيلق الرحمن» على مناطق في جنوب غرب الغوطة الشرقية من بيت نايم إلى جسرين وعربين وعين ترما وزملكا.