شريط الأخبار

فك الحصار عن دير الزور حكاية شجاعة وبطولة فريدة

أكد الكاتب والمعلق السياسي جون وايت أن الانتصار الذي أحرزه الجيش العربي السوري بفك الحصار عن مدينة دير الزور يشكل إنجازا لا يضاهيه أي حدث آخر في عظمته واهميته سوى استبسال الجنود السوريين ضمن المدينة ونجاحهم في الدفاع عنها على مدى ثلاث سنوات ضد هجمات إرهابيي تنظيم داعش ومحاولاتهم اقتحامها.

وجاء في مقال رأي للكاتب وايت حمل عنوان “فك الحصار عن دير الزور.. حكاية بطولة نادرا ما تتكرر” “إن الشجاعة الأصيلة والبطولة التي تميز بها الجنود السوريون المدافعون عن دير الزور ترافقت مع شجاعة سكان المدينة الذين بقوا صامدين رغم قسوة الحياة في ظل الحصار الذي فرضه إرهابيو داعش عليهم واعتمادهم في التزود بالطعام والدواء والمواد الأساسية الأخرى فقط على ما يقدمه الطيران السوري والروسي بشكل دوري”.

وتابع وايت “إن خوف سكان دير الزور الأكبر كان يتمثل باحتمال تمكن إرهابيي داعش من دخول المدينة وهنا تتبدى في الحقيقة بطولة وثبات وشجاعة الجنود الذين دافعوا عن المدينة ضد داعش على مدى السنوات الثلاث الماضية إلى جانب الجنود وطياري سلاح الجو الذين تمكنوا من فك الحصار عن المدينة”.

ولفت الكاتب إلى تعمد وسائل الإعلام الغربية تجاهل هذا الانجاز العظيم دون ان تصدر عنها ولو كلمة حق واحدة تشيد بالمدافعين عن هذه المدينة أو أولئك الذين نجحوا في انقاذهم مشيرا في الوقت ذاته الى الدور السلبي الذي لعبته الولايات المتحدة عبر الاعتداء على القوات السورية في دير الزور “ولاسيما في 17 ايلول الماضي عندما عمدت طائرات اميركية بالتعاون مع طائرات استرالية ودانماركية الى استهداف مواقع الجيش السوري هناك ممهدين الطريق لإرهابيي داعش الذين سارعوا فورا لشن هجوم على هذه المواقع”.

وكان طيران تحالف واشنطن المزعوم ضد تنظيم داعش الإرهابي أقدم في 17 ايلول الماضي على قصف أحد المواقع العسكرية للجيش العربي السوري في جبل ثردة بمحيط مطار دير الزور العسكري موقعا خسائر بالأرواح والعتاد في صفوف قواتنا ومهد بشكل واضح لهجوم إرهابيي داعش على الموقع.

وأشار وايت إلى أنه ومع مضي الأزمة باتجاه الخلاص النهائي من التنظيم الإرهابي والوصول الى مرحلة ما بعد داعش يبدأ طرح الاسئلة بشأن النية الأميركية الحقيقية من وجود قواتها في سورية والعمليات التي تقوم بها وتؤدي إلى وقوع اعداد كبيرة من الضحايا المدنيين في محافظة الرقة.

وتابع وايت “لدى سؤال قائد عمليات القوات الأميركية في المنطقة ريموند توماس من قبل أحد الصحفيين في منتدى آسبن الامني في تموز الماضي فيما اذا كانت القوات الأميركية ستبقى في سورية بعد هزيمة داعش رد قائلا إننا على بعد يوم واحد سيئ من الوقت الذي سيقول لنا فيه نظراؤنا الروس.. لم أنتم لا تزالون في سورية”.

وختم وايت مقاله بالقول “مع انتصار الجيش العربي السوري في فك الحصار عن دير الزور يبدو أن هذا اليوم السيئ قد اقترب خطوة إلى الأمام”.