شريط الأخبار

الحرب الاستخباراتية تستعر في إدلب

منذ قال مسؤول أمريكي إن الحرب في دير الزور وإدلب ستستغرق وقتاً طويلاً جداً بدأت حرب استخباراتية في إدلب والهدف منها تصفية كل الجماعات التي لا تتبع لتنظيم القاعدة ومنه شنت “جبهة النصرة” هجمات واسعة سيطرت فيها على مفاصل إدلب.

وللمفارقة حين قال الأمريكي أن الحرب في “إدلب” ستستغرق وقتاً طويلاً كان يعتبر الجماعات المسلحة في ادلب جماعات ارهابية “معتدلة”، ولكن مع كشف أوراق الإدارة الأمريكية التي استعملت المسلحين في كل أنحاء سورية كرما لعيون قوات سوريا الديمقراطية بدأ التمرد على الراعي الأمريكي الذي خان حلفاءه من الفصائل المسلحة تماما كما سيخون لاحقاً فصائل قوات سوريا الديمقراطية وخصوصاً أن ما يتوقعه الأمريكي على الأرض يذهب في واد والنتائج تذهب في واد آخر بعيد جداً جداً عما يحلم به. فحرب دير الزور لم تستغرق وقتاً كما توقع الأمريكي و رفع الحصار عن دير الزور حدث في زمن قياسي جداً و لم ينجح الجوكر الأمريكي ” قسد” في أن يحل مكان الأوراق التالفة في دير الزور بل إن من فك الحصار عن دير الزور هو الجيش العربي السوري وحلفاؤه، بينما في إدلب نجاحات الادارة الأمريكية في توسيع رقعه سيطرة جبهة النصرة بدأت تتحول الى كابوس مختلف تماماً عن الذي تريده الإدارة الأمريكية لمحافظة إدلب.

الاربعاء 20-9-2017 انتهى الجيش العربي السوري من صد هجوم واسع على ريف حماه الشمالي وقاعدة حميميم قبل أكثر من شهر أعلنت على صفحتها أن جبهة النصرة تحضر لهذا الهجوم. وبحسب مصادر “جهينة نيوز” فإن من أبلغ الجانب الروسي بالعملية هم قيادات للمسلحين في إدلب حيث أدركوا أن الهجوم يستهدف إعاقة تقدم الجيش في دير الزور لصالح قوات سورية الديمقراطية ولا علاقة للهجوم لا بإسقاط النظام ولا بما يعتقد البعض انه ثورة، ولا حتى بتحقيق إنجازات على الأرض وأكثر من ذلك فإن نجاح قوات سورية الديمقراطية في السيطرة على دير الزور يعني أن الأمريكي لاحقاً سيبدأ الحرب على إدلب كما أعلن صراحة و أكثر من ذلك قال أكثر من مسؤول في “قسد” بأن لديهم نية الوصول إلى المتوسط من شمال اللاذقية و بالتالي الأمريكي هو من فضح نفسه في إدلب و دفع القيادات للتعاون مع موسكو وخصوصاً أن موسكو لم تشارك في أي عملية ضد المعارضة المسلحة السورية الغير مرتبطة بالقاعدة بل التزمت بقرارات مجلس الأمن وحارب فقط النصرة وداعش و خير دليل على ذلك أنها لم تقصف أي هدف في البادية رغم أنها تدرك بأن تلك العصابات هي بقايا “جبهة النصرة”.

إفشال الهجوم في شمال حماه ليس العملية اليتيمة التي تكبدت فيها واشنطن خسائر هائلة ولكن كما شنت جبهة النصرة حملة تصفيات بحق قيادات المسلحين السوريين في إدلب كذلك جبهة النصرة لم تكن بعيدة عن الاستهداف ودفعت ثمنا باهظا أيضا اذ خسرت خلال عشرة أيام الماضية خمسة قادة بارزين وآخرهم اغتيال مسؤولين بارزين أحدهم مغربي الجنسية وآخر تونسي الجنسية بعد يوم واحد على كسر الهجوم على ريف حماه. وبحسب “جهينة نيوز” فأن مجهولين قاموا بتصفية كل من ما يسمى “أبو سليمان المغربي” و “ابو يحيى التونسي” خلال مرورهم في شارع الكورنيش حيث قامت مجموعه مسلحة بفتح النار عليهم والاختفاء.

تلك الاغتيالات لقادة جبهة النصرة بدأت تنعكس على علاقة الجبهة مع عناصرها من الجنسية السورية مما نقل الحرب الاستخباراتية الى داخل صفوف النصرة المدعومة أمريكياً في إدلب.

وبحسب المعلومات فإن أحلام واشنطن بالتدخل في إدلب بعيدة جداً عن الواقع، وتصفية جبهة النصرة على ايدي التنظيمات الأخرى والسوريين أصبح أمر قابل للتحقق وخصوصاً في ظل نفاذ الأوراق الأمريكية واستثمار جبهة النصرة في معارك خاسرة كما حدث شمال حماه، حيث زجتهم في معركة تدرك تماماً بأن السوريين يترقبونها. ويبقى الأهم في ظل نقمة المعارضة المسلحة على الادارة الامريكية التي غدرت بهم لصالح قوات سوريا الديمقراطية.

وبحسب المصادر فإن الحرب الاستخباراتية في إدلب ستبقى في حال تصاعدية والخاسر الأكبر سيكون تنظيم جبهة النصرة، وخصوصاً أن بعض التنظيمات في إدلب أبلغت موسكو نيتها القتال الى جانب الجيش العربي السوري والبعض الاخر تطالب بأن يفتح لها طريق لقتال قوات سورية الديمقراطية انتقاماً من الادارة الأمريكية ودفاعاً عن وحدة سورية بحسب تعبيرهم .

المصدر: جهينة نيوز