شريط الأخبار

الخبير العسكري محمد عباس يعلق وجود آليات أمريكية في معاقل داعش بدير الزور

حتى الآن لا يزال التعاطي الإعلامي مع الدور الأمريكي في المنطقة ليس على المستوى المطلوب عالمياً، دلائل نشرتها وزارة الدفاع الروسية عن آليات تابعة للوحدات الخاصة الأمريكية، على طول خطوط سيطرة تنظيم داعش الإرهابي وفي عدد من مواقعه، من دون أي توضيح على وسائل الإعلام من قبل الجهات التي دعمت الحرب على سورية.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد الخبير العسكري اللواء المتقاعد محمد عباس خلال لقاء خاص مع موقع قناة المنار دور هذه الآليات الاميركية بطريقة علمية مُدعّمة بالمعلومات.

لمحة عن الجيوش الأمريكية البديلة..

بدأ اللواء محمد عباس حديثه أنّه لا يوجد تعاونٌ ما بين القوات الأمريكية وتنظيم داعش، إنما هناك منظومة هرمية تقودها الاستخبارات الأمريكية وتتألف من القوات البديلة العاملة ضمن الجغرافيا السورية، وأحد هذه القوات هو تنظيم داعش إضافة لمنظومات أخرى تنتمي إلى المنظومة الكبرى التي تتألف منها القوات البديلة التي هي “بلاك ووتر”.

وكلها تعمل وفق الفكر الوهابي والنهج الصهيوني بتعليمات أمريكية، حيث ورد في كتاب “لبريجنسكي” “الإرهاب هو أحد تقنيات الحروب لتغيير الأنظمة”، فالإرهاب هو أحد تقنيات السيطرة على العالم الذي تستخدمه أمريكا من أجل تغيير الأنظمة، إضافة لما تحدث عنه كثير من الصحفيين والكتاب الغربيين ممن زاروا سوريا حول تقنية استخدام أميركا للإرهاب.

وهذا ما يدعى حروب الجيل الرابع باستخدام أهالي المنطقة من أجل الاستثمار في أبناء الدولة المستهدفة ليكونوا جنوداً في خدمة الولايات المتحدة الأمريكية، لتدمير هذه الدولة، والجيوش البديلة هذه، كما بات واضحاً تمّ تدريبها في الخارج قبل إرسالها إلى سوريا ومُوّلت خليجياً، وأُعطيت كامل الغطاء الدبلوماسي والسياسي والجوي عبر تركيا.

من ضمن خطة الجيوش البديلة، استقدم الأمريكي 23 دولة ضمن مناورات الأسد المتأهب في الأردن لتأخذ دورها في تحقيق أهدافها في سورية من خلال ما تُمهّده تلك المنظومة الإرهابية (الجيوش البديلة- داعش وأخواتها) لكنّ مجموعة دول “الأسد المتأهب” لم تتمكّن مكن تأدية دورها بسبب هزيمة المنظومة الإرهابية على الأراضي السورية.

بهذا الاستعراض البانورامي السريع الذي أتى عليه اللواء محمد عباس أوضح أيضاً أنّ من المناطق التي طمحت الولايات المتحدة الدخول إليها في سورية كان بالجنوب السوري والمناطق الشرقية والشمالية، لكنها لم تتمكّن من الوصول إلى تلك المناطق، وهنا أُرغم الأمريكي بعد هزيمته في الجنوب على نقل قواته البديلة من الأردن – منطقة المفرق والتنف – إلى منطقة الشدّادي أقصى شمال شرق سورية، باعتبار داعش منتجا أمريكيا وظفته للتعامل معه.

القوات الأمريكية التي تحركت من الشدّادي باتجاه دير الزور ومناطق التماس مع الجيش السوري استطاعت التقدم من دون الاصطدام مع تنظيم داعش أو الاشتباك معه حيث تعاون داعش ونسّق مع (قوات سوريا الديموقراطية) وباقي جيوش أمريكا البديلة القادمة من التنف والمفرق.

وجود آليات أمريكية في مواقع داعش ماذا يعني ؟!

ومن خلال ما تقدم به، فإن هذه الصور التي نشاهدها داخل المواقع الداعشية يقول عباس بأنها قواتٌ منسجمة متعاونة بحالة سبك قتالي يتم الترتيب فيما بينها بشكل منسجم لأنّ العناصر الإرهابية تقاتل بأمرة أمريكية ضمن منظومة الجيوش البديلة.

وضمن هذه المناطق كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد وضعت خطوطاً حمراء لتقدم الجيش السوري لكن الأخير لا يرى تلك الخطوط ويستمر في تقدمه بدليل عبور نهر الفرات.

فوجود عربات الهمر الأمريكية والمدفعية ذاتية الحركة في قلب معاقل داعش دون ظهور أي أثر لاشتباك أو مقاومة أو قصف جوي مسبق ووجود آليات عناصر داعش إلى جانبها ضمن الصور والمشاهد التي وزعتها الدفاع الروسية هو وجود طبيعي إنها عملية دعم بالنار وتعزيز القدرة القتالية لقواته البديلة وهذا ما يؤكد أنّ داعش هي جيش أمريكي بديل، ومن حق الأمريكيين دعم قواتهم البديلة !!