شريط الأخبار

دمشق تعبر عن استعدادها للحوار مع الأكراد بشأن إقامة إدارة ذاتية

أعرب وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، استعداد بلاده للحوار مع الأكراد من أجل إقامة "إدارة ذاتية" مجددا في الوقت ذاته رفضه القاطع لاستفتاء إقليم كردستان العراق حول الاستقلال.

وتعد هذه المرة الأولى التي يبدي فيها مسؤول سوري انفتاحه على نقاش مسألة الإدارة الذاتية للأكراد، الذين أعلنوا بعد اندلاع النزاع السوري إقامة النظام الفدرالي على مناطق سيطرتهم في شمال وشمال شرق سوريا.

وقال المعلم في مقابلة أجراها مع قناة “روسيا اليوم” مساء الاثنين على هامش مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، نقلت مضمونها وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، أن السوريين الأكراد “يريدون شكلا من أشكال الإدارة الذاتية ضمن حدود الجمهورية العربية السورية.. وهذا الموضوع قابل للتفاوض والحوار”.

وأضاف “عندما ننتهي من القضاء على داعش يمكن أن نجلس مع أبنائنا الأكراد ونتفاهم على صيغة للمستقبل”.

وتعليقا على الاستفتاء الذي أجراه أكراد العراق الاثنين، اعتبر المعلم “أنه في العراق استفتاء للانفصال وهذا الشيء مرفوض من قبلنا رفضا قاطعاً.. نحن مع وحدة العراق”.

وكان المعلم أعرب الاثنين عن “رفض” بلاده للاستفتاء الذي قال إنه “يؤدي إلى تجزئة العراق”.

ويعد الاكراد أقلية في سوريا حيث كانوا يشكلون أكثر من 15 في المئة من سكان سوريا قبل اندلاع النزاع في العام 2011. وعانوا من التهميش على مدى عقود. لكنهم بعد اندلاع النزاع، بدأوا بتعزيز موقعهم بعد انسحاب قوات النظام تدريجيا من مناطقهم ما سمح لهم بالسيطرة على مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد.

وبرزوا في وقت لاحق كالقوة الأكثر فعالية في قتال تنظيم “داعش”.

وفي مارس 2016، أعلن الأكراد النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم التي قسموها إلى ثلاثة أقاليم هي الجزيرة (محافظة الحسكة، شمال شرق) والفرات (شمال وسط، تضم أجزاء من محافظة حلب واخرى من محافظة الرقة) وعفرين (شمال غرب، تقع في محافظة حلب).

ونظم أكراد سوريا الأسبوع الماضي، جولة أولى من الانتخابات المحلية في مناطق سيطرتهم، في خطوة تعد تعزيزا للنموذج الفدرالي الذي يدافعون عنه لسوريا.

ورفضت دمشق الانتخابات الكردية السورية معتبرة إياها “مزحة”.