شريط الأخبار

مجلس الأمن يمدد توريد المساعدات الانسانية الى سورية

مدد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء لعام واحد قرارا يتيح إدخال مساعدات إنسانية عبر الحدود إلى السكان المحاصرين في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة في سورية، وذلك رغم امتناع كل من روسيا والصين وبوليفيا.

وصدر القرار بتأييد 12 دولة في المجلس وامتناع ثلاثة هم روسيا حليفة دمشق والصين وبوليفيا.

ورحب السفير السويدي لدى الامم المتحدة اولاف سكوغ باتخاذ المجلس ‘قرارا كبيرا’ لم يشهد اي فيتو. وذكر نظيره الفرنسي فرنسوا دولاتر بانها ‘مسالة حياة او موت بالنسبة الى السكان’.

وليتبنى مجلس الامن اي قرار، يجب ان يحظى بموافقة تسعة اعضاء على الاقل من دون ان يلجأ اي من الاعضاء الدائمين وبينهم موسكو وبكين الى حق النقض.

واستخدمت روسيا الفيتو 11 مرة لاجهاض قرارات تستهدف إدانة حليفتها سورية.

ويحصل نحو ثلاثة ملايين شخص في سورية من اصل 13 مليونا يحتاجون الى اغاثة، على مساعدات تقدمها الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية في مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة.

وينص القرار الذي اعدته السويد واليابان ومصر على تمديد ايصال المساعدات عبر الحدود وخطوط الجبهة حتى العاشر من كانون الثاني/يناير 2019. وبناء على طلب روسيا، يطالب القرار الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش باصدار ‘توصيات حول كيفية تعزيز الية المراقبة الاممية’ لهذه المساعدات.

واوضح مصدر دبلوماسي ان القرار ‘يبقي عمل الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية’ ويتضمن دعوة جديدة لرفع الحصار عن كل المناطق مع الاشارة الى الغوطة الشرقية لدمشق والتي تعرضت في تشرين الثاني/نوفمبر وبداية كانون الاول/ديسمبر لقصف من النظام خلف عشرات القتلى.

واضاف المصدر ان القرار يشير ايضا الى مناطق خفض التوتر التي سعت اليها روسيا بوصفها ‘مرحلة نحو وقف تام لاطلاق النار’.

– ‘وضع كارثي’ –

وتحرص الدول الغربية على الحفاظ على دور الامم المتحدة كقناة وحيدة تفضي الى حل سياسي للنزاع السوري، وترصد باهتمام بالغ الجهود الدبلوماسية والعسكرية لروسيا التي قد تشكل التفافا على ما تبذله المنظمة الدولية.

واعتبر السفير الفرنسي الثلاثاء ان ‘لا بديل من عملية الامم المتحدة في جنيف’.

وأكد أن التطور الميداني ‘لم يؤد الى تراجع الحاجات الإنسانية’ متحدثا عن وضع ‘كارثي’.

وتحاصر القوات الحكومية الغوطة الشرقية بشكل محكم منذ العام 2013، ما تسبب بنقص خطير في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة حيث يقطن نحو 400 ألف شخص.

واعتبر السفير الفرنسي الغوطة الشرقية بمثابة ‘حلب جديدة’، مشيرة إلى ثاني أكبر المدن السورية التي سقطت في أيدي القوات الحكومية بعد حصار استمر شهورا.

وتابع ممثل الحكومة الفرنسية أن ‘النظام السوري يستمر في قصف مواطنيه مستخدما الجوع كسلاح حرب. هذا يشكل جريمة حرب’.

بدوره قال مارك لوكوك مسؤول عمليات الاغاثة في الامم المتحدة إن ‘كميات قليلة جدا من المساعدات سمح لها بالدخول’.

وينتظر أكثر من 500 شخص في المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة الإجلاء الطبي من بينهم 137 طفلا، يعاني خمسة منهم من سوء تغذية حاد.

وخلال المناقشات، طالبت موسكو بتشديد الرقابة على الشحنات والطرق التي تسلكها والمناطق التي يفترض ان تصل اليها، مشيرة إلى أن بعضها قد يتضمن اسلحة أو قد يباع في السوق السوداء.

وخلال المناقشات، طالب الغربيون ايضا ب’عدم تسييس الموضوع’ بعدما اخفقت الجولة التفاوضية الاخيرة بين النظام والمعارضة في جنيف.

والقرار الساري المفعول منذ 2014 ويتم تجديده سنويا، تنتهي مدته في 10 كانون الثاني/يناير. وعملت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن التي تتولاها اليابان في كانون الأول/ديسمبر من أجل التصويت على تمديده هذا الأسبوع حتى لا يتكرر ما حصل لمجموعة المحققين الدوليين حول الأسلحة الكيميائية في سورية المعروفة بـ’آلية التحقيق المشتركة’.