شريط الأخبار

مسلحو الغوطة الغربية يرضخون

رضخت الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية في ريف دمشق الجنوبي الغربي لشروط الجيش العربي السوري بعد أن ضيق الخناق عليها، ووافقت على الخروج إلى إدلب خلال مدة 48 ساعة على أن تخرج اليوم أول دفعة منهم، في حال لم يتم نقض الاتفاق من قبلهم مجدداً، على حين يتم تسوية أوضاع من يرغب بالبقاء.


وضيق الجيش عصر أمس الخناق بشكل كبير على «جبهة النصرة» الإرهابية والميليشيات المتحالفة معها في مغر المير وتل مروان ومزرعة بيت جن، بعد قيامه بشن هجوم كبير استهدف خلاله محور مقام الشيخ عبد الله وتمكن من تحقيق تقدم بمزارع بيت جن وسيطر على محيط المقام حتى مسافة 500 متر منه بعد السيطرة على 3 نقاط جديدة في المنطقة عقب مواجهات مع مسلحي «النصرة» والالتقاء مع القوات المتقدمة من الشمال وفصل المغر عن المزرعة.
وواصل الجيش التقدم وأحكم السيطرة على موقع الكنايات شمال حرفا إضافة لتلة عامر وتقدم باتجاه سرية عزيز ورجم القناص.
جاء ذلك بعد أن انقلبت التنظيمات الإرهابية والميليشيات على طلب هي من طلبه من الجيش بإيقاف العملية العسكرية والقصف وإعلان جهوزيتها وقبولها بجميع شروط الجيش والخروج إلى محافظة إدلب خلال ٤٨ ساعة وتسوية أوضاع المجموعات الراغبة بالبقاء، وسط أنباء عن حالات فرار جماعية لمسلحي «النصرة» أمام التقدم السريع للجيش على عدة محاور ووقوع عدد كبير من الإرهابيين أسرى في يد الجيش.
وذكرت مصادر محلية أن قادة المجموعات الإرهابية فروا إلى جبل الشيخ وتحديداً إلى الحدود اللبنانية وإلى شبعا والبعض منهم إلى مراصد العدو الإسرائيلي.
ولم يكن طلب الاستسلام والتفاوض على التسليم والخروج، الأول من نوعه الذي تطلب فيه التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة بريف دمشق الغربي التفاوض مع الجيش السوري، ولكن جميع الطلبات السابقة كانت قد رُفضت.
وذكرت مصادر مطلعة  أن عملية المفاوضات التي حصلت أول من أمس مع مندوبين عن التنظيمات الإرهابية وتم نقضها من قبلهم، هي الثالثة.
وأفادت تلك المصادر بنشوب خلافات داخلية بين التنظيمات الإرهابية والمليشيات في بيت جن على خلفية رفض قادة تلك التنظيمات والميليشيات الخروج من المنطقة وإنهاء المعارك في المنطقة وتسليم كامل المناطق الخاضعة لهؤلاء المسلحين في جبل الشيخ للدولة السورية، مؤكدة دخول لجان المصالحة إلى بيت جن مساء أمس للقاء الميليشيات المسلحة للمرة الرابعة من أجل التسوية والخروج إلى إدلب وتسليم المطلوبين.
ووفق ما أكد لـ«الوطن» مصدر في لجان المصالحة، التي دخلت لإجراء المفاوضات مع الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية، فإن قادة المجموعات ومسلحي «النصرة» رضخوا في آخر المطاف بعد أن أدركوا أن مصيرهم بات محتوماً، ووافقوا على الخروج إلى إدلب تحديداً خلال مدة 48 ساعة على أن تخرج غداً أول دفعة منهم، في حال لم يتم نقض الاتفاق من قبلهم مجدداً.
وبينت المصادر أن قادة ومسلحي «النصرة» سيتوجهون إلى إدلب مع عائلاتهم وسيتم تسليم كامل قرى جبل الشيخ للجيش وقوى الأمن الداخلي التي ستعود إلى الدوائر الحكومية، وسيدخل أهالي مغر المير المهجرون إلى بلدتهم لتفقد ممتلكاتهم بعد الانتهاء من عملية الإخلاء وتمشيط المنطقة من الألغام والعبوات الناسفة.
وأكدت المصادر أن علم الجمهورية العربية السورية سيرفع في أعلى قمم مرتفعات التلول الحمر الاستراتيجية الفاصلة بين ريفي دمشق والقنيطرة.
وإذا ما تم خروج المسلحين من تلك المنطقة يكون ملف «النصرة» والميليشيات انتهى في غوطة دمشق الغربية.